دعانيَ عن وادي العذيبِ وبارقِ
فما أنا في وادي عشيقٍ وعاشقِ
وشرخُ الصِّبا ولّى وأدبرَ ليلُه
وأسفرَ صبحُ الشيبِ بين مفارقي
وقد بتُّ في ليل الهمومِ مُسهَّدًا
رهينًا بأيدي النائباتِ الطوارق
كأني اتّخذتُ الهمَّ خِدنًا مُسامرًا
وليس رقيقُ العيشِ عندي بِرائق
ولستُ بمخضوب البنانِ مُتيّمًا
ولا بخُدود الغانياتِ الرقائق
ودعنيَ عن ذكر الشقيقِ ووصفهِ
فلستُ إلى وصف الشقيق بشائق
وما رحتُ أصبو للصَّبا إذ تنسّمتْ
وما كان همّي للخليط المفارق
وما راعني يومَ الوداعِ وداعُهم
غداةَ حدا للبين حادي الأيانق
وما رحتُ أرعى الركبَ ساعةَ قوّضوا
يطوف على إثر الظعائنِ [رامق]
فجنّبْ حديثَ العاشقين فإنني
قطعتُ من العشّاق حبلَ علائقي