وحيدٌ بخطوي يَضيقُ الترابُ
وتمشي برأسِي القَنا والحِرَابُ
وليْ أعيُنٌ أدمَنتْ دَمعَهَا
فكُلُّ الذي في مدَاهَا سرَابُ
تَلفَّتُ لا مَوْطِنٌ خَلفَ ظهري
ولا أهل إثرَ الخُطى أو صِحَابُ
يقولونَ إهدَأ فإنَّ الرَّزايا
هِبَاتٌ وَهَدْأة ُمِثلي اصْطِخابُ
يَقولونَ رَاقِبْ سِقاءَ السَّحَاب
وَيعطسُ فوقَ جَبيني السَّحَابُ
وُعُودٌ أقشِّرُهَا مثلما
يُقَشِّرُ وَقْعَ السِيَاطِ العَذابُ
وَلمْ أرَ بُدَّاً مِنَ الأمنيات
إذا ما أرَاعَ الحُسَامَ الضِرَابُ
وَمَنْ لمْ يَجِدْ مَشْرَباً صَافياً
تَسَاوَتْ لديِّه الدِّما والشرابُ
ولا أحَدٌ غير ظِلِّ الغريب
يُدَحرجُهُ في الطريق ِارتِيابُ
وَيَسْكِبُني في وعَاءِ النهَار
فَراغاً يَحَارُ بهِ الإنسِكابُ
وَأعْيَا بأحْمَال ِظهري الكَسير
وأثقلُ من حِمْل ِظهري الثِيَابُ