نَادَتْ وَقَالَتْ هَلْ لَنَا أَنْ نَلْتَقِي
هَرْوَلْتُ كَالْمَجْنُونِ كَيْ أَلْقَاهَا
قَالَتْ عُيُونُ النَّاسِ تَرْقُبُ خَطْوَنَا
وَفُؤَادِيَ الْمَخْلُوعُ كَمْ يَخْشَاهَا
فَاحْذَرْ فَفِي عَيْنَيكَ بَوْحُ غَرَامِنَا
وَالْعَيْنُ يَا مَجْنُونُ أَصْدَقُ فَاهَا
دَعْنِي أُدَاعِبُ فِي هَوَاكَ طُفُولَتِي
وَأُهَدْهِدُ الْبَسَمَاتِ حِينَ أَرَاهَا
وَأَحُسُّ فِي كَفِّيكَ طَعْمَ سَعَادَةٍ
مَا زِلْتُ أَتْبَعُ فِي الدُّرُوبِ خُطُاهَا
فِي مَوْطِنِ الْأَحْلَامِ كَانَ لِقَاؤُنَا
مَا أَجْمَلَ اللُّقْيَا بِمِنْ تَهْوَاهَا
مِنْ ثَغْرِهَا تُهْدِي الْلَّطِيفَةُ وَرْدَةً
غَمَرَتْ حَيَاتِي كُلَّهَا بِشَذّاهَا
يَا سِحْرَهَا قَلْبِي وَرُحِي مِلْكُهَا
أَتُرَاكَ يَا مَفْتُونُ قَدْ تَنْسَاهَا
أَحْبَبْتُهَا قَبْلَ اللِّقَاءِ وَهَا أَنَا
مُنْذُ اللِّقَاءِ أَعِيشُ فِي ذِكْرَاهَا
سَأَظَلُّ أَقْطُفُ مِنْ عُيُونِك بَسْمَتِي
شَمْسًا يَفِيضُ عَلَى الْحَيَاةِ سَنَاهَا