طِبنا بِها كَيْ نَستَرِدَ هَوانا
قَدْ هامَ في حَتفٍ وَعادَ مُصانا
فَلَنا مَعِ الأَشواقِ عَهدُ صَبابَةٍ
يَبقى عَصياً ما اقتفى نَجوانا
ما غابَ شِعرُ الحُبِ منْ ثَغرِ الفَتى
حتى يُقالَ بأنَّهُ ما كانا
يُغوي الفؤادَ ولا يَجودُ بِحسنِهِ
ذا طَبعُهُ مُنذُ استَحلَّ صِبانا
وَيَبينُ كَيْ لا ينتهي مَعْ بَينِهِ
شِعرُ الذي عَنْ عَهدِهِ ما بانا
مِنْ أَولِ الذِكرى إلى فَقدِ الهَوى
تَنسابُ من جفنِ القَصيدِ حَنانا
وَتُعاودُ الذِكرى لَعلَكَ تَقتَضي
مِنْ وسعها ما تَرتَجيهِ مَكانا
يا نَفَحَةَ الوِجدانِ في هذا المَدى
تَفديكِ روحي ما اشْتَهيتِ أَمانا
دَفْقُ اللواعِجِ من تَناهيدِ النوى
وَوصالُ من نَهوى يَزيدُ بَهانا
إنا على العَهدِ الذي نَحيا بِهِ
يا حُسنَ قَلبٍ لَمْ يَزَلْ وَلهانا