تخطَّ إلى المحتوى

غرد على غصن الندى المبلول

غير معروف

٥٩ بيت

المتفرقات

غرّد على غصنِ الندى المبلول

واصدح بحب كي يغاظَ عذولي

سطّر على خدّ الحبيب قصائدا

فيها الحياةُ لعاشقٍ مقتول

هذا الهوى فيه السعادة والهنا

حينا وحيناً آخذٌ بعقول

إني عرضت على الخليل قصائدي

فأجازها جودي عَليّ وقولي!

يفضي جناحُ القلب سرّ عنادلٍ

تشدو على غصن الجوى المتبول

أستلهم الإحساس من طيرٍ شدت

فوق الغصون ببكرةٍ وأصيل

نجمي الذي ملأ السماء ضياؤه

ما كان يوما آيلا لأفول

يا فجرَ أشعاري وشمسَ جبينها

رقصت بألوان الربيع حقولي

يا مجدَ أيامي وجنة حاضري

ومدارَ أحلامي إليك وصولي

يا طب أسقامي وبلسم أنّتي

يا رقيةً للخافق المعلول

أمطارُ حبك بللتني وارتوى

ثغري بخمرة ريقك المعسول

يا من نظمتَ من الحروف بديعها

أزهى الزهور بشعري المجدول

عيناك أوحت بالكلام ونظمِه

فنظمتُ أشعارًا وكل جميل

يا من نثرت الحبَّ غيثًا فاكتست

بالحب هضباتي كذاك سهولي

تمتد أنفاسُ الهيام سحابةً

والنبض زخاتٌ بشوق هطول

لما سقيتَ بماء حبك جنّتي

أزهت ثمار طلائحي ونخيلي

ما بين جنبيّ استقر حنينُه

بلسان شوق راعشٍ مبلول

عذبُ الفرات يسير في أجزائه

وكذاك دجلة يستقي من نيلي

كم بت في صدر الحبيب فسرني

وشكوت أحزاني كما يشكو لي

لما غمرت بحضنه وحنانه

ودّعت ألامي وفرط نحولي

يجري بحبك نهر أوردتي جوىً

جريان نهر في ربوع سهول

لا تسمعنّ إلى الحواسد كلهم

كلا ولا من لائمٍ وعذول

راموا لهذا الحب ذبحًا إنهم

أصحابُ مكر زائفٍ ضليل

لا يعذل العشاق إلا حاسدٌ

ضاقت مذاهبُه بذات حجول

عذل الملامة في العيون يؤزه

جمرُ الحسود ونفثة المغلول

يا خير معشوق تقاطر شهده

كالغيث فوق ترائبي وتلولي

شفتاك إن طال المقام عليهما

فهو الهوى بلذائذ التقبيل

سجت الخمائل في مغاني حرفه

وتخضلت من غصنه المبلول

يا سيدي ذا القلب فيك مولّهٌ

يدنو لثغر رضابك المعسول

لبس المفاتن والغوايةَ يرتجيمن نار وصلك جذوة المتبول