تخطَّ إلى المحتوى

لو عاد طيفكم فعاد عليلا

الكامل

٣٣ بيت

المتفرقات

لو عاد طيفكمُ فعاد عليلا

لأبلَّ ذو دنفٍ وبلَّ غليلا

ولكنتُ يوم تزايلت عن حاجرٍ

تلك الحمولُ لبينهنَّ حمولا

ما طلَّ دمعَ العينِ إلا كونها

بعد الجميع معالماً وطلولا

أمذكري تلك العهود ترفُّقا

أأعدت ذكراً أم أدرت شمولا

ما للهوى العذريّ اضحك شامتاً

منّي وأبكى لائماً وعذولا

وثنى جفوني بالسّهاد قصيرةً

قرحى وليلي بالصدود طويلا

لم يدر ذو القلب الخليّ بأنني

أمسيتُ ذا كلفٍ به مشغولا

ظنَّ السلوَّ ولاَ سلوَّ بذاهلٍ

جمدت مدامعهُ وذاب نحولا

ومن العجائب أنَّ خصب دموعهِ

في الخدِّ أحدث في الضلوع محولا

وأبيكَ لو أجدُ السبيلَ وللأسى

قولُ المتَّيمِ لو وجدتُ سبيلا

للثمتُ وجهاً للضحى متبلّجاً

وطرفتُ طرفاً للظلامِ كحيلا

يمت سيوفُ البرق وهي قواضبُ

فجرحنَ جفناً بالسهد كليلا

إني لأعجب من هواك أصار لي

حيَّ البروقِ صوارماً ونصولا

فاكفف جفونك والقوامَ وردَّ من

لحظاتِ طرفك عن حشاي قليلا

فلقد بعثتَ السهم أحورَ مُصمياً

والرمحَ لدناً والحسامَ صقيلا

غادرتَ وجدي مثلَ ردفك مفعماً

وتركتَ صبري بالنطاق نحيلا

وسألتني كيف السوُّ ودونه

كفلٌ يقوم بما يروم كفيلا

ومقبَّلٌ عذبٌ لماكَ ختامهُ

منْ لي بمحو ختامه تقبيلا

فسل الصَّبا عن عصر أيام الصِبى

إن كنتُ رمتُ لعهده تبديلا

لولا خياناتُ الزمانِ وأهله

ما كنتُ متَّخذَ النسيمِ رسولا

والدهرُ مثلُ الآل يخدع آله

والدهر أخبثُ ذمَّةً وقبيلا

لا ترفعنْ علمَ العلوم بمجهلٍ

فعلوُّ حظك أن تخال جهولا

وتعدَّ عن دنيا الدنيّ وإن سما

نحو الشريف وإن أصاب خمولا

فالسيفُ تكسبهُ الضرائبُ رفعةً

إمَّا تركن بشفرتيهِ فلولا

والدرُّ يرسبُ في القرار وقد طفا

زبدُ البحار ولا يعدُ جليلا

ما للأنام وأصلهمْ منْ واحدٍ

متفاوتين خلائقاً وشكولا

تجد الجبانَ أبا الشجاع وتارةً

يلد الجوادُ المستماح بخيلا

شيمٌ تدلُّ على النفوس وتحتها

قسمٌ تقوم على القضاء دليلا

ما لي وقصد الأغبياءِ وإنْ دعوا

بالأغنياءِ إذن ضللتُ سبيلا

قومٌ إذا نقعُ القوافي ضمَّهم

في محفلٍ حسبو النهاق صهيلا

بيدِ المطامع لستُ ابرحُ لاطماً

وجه اليقين قطيعةَ وذهولا

حتَّى متى أصلُ الهواجر هاجراً

ظلًّا يعمُّ العالمين ظليلا

ما عزَّ خطْب الخطب إلا ردَّهُ ال

ملكُ العزيز بساحتيهِ ذليلا