تخطَّ إلى المحتوى

إذا هز بانات العذيب جنوبها

الطويل

٢٨ بيت

المتفرقات

إذا هزَّ باناتِ العذيب جنوبها

فلا غيثَ إلا دمعُ عيني يصوبها

أصانع فيها الصبرَ لو أستطيعه

وأنشد عنها سلوةً لو أصيبها

وإني لأستهدي شذا نفحاتها

وما شبَّ نارَ الوجدِ إلاّ هبوبها

وما صافحت تلك الغصون خيانةً

ولكنني في هصرها أستنيبها

يُحَكَّم في قلبي الهوى فيطيعهُ

وتدعو على شحط النوى فيجيبها

قريبةُ عهدٍ بالحبيب وإنما

هوى كلِّ نفسٍ أين حلَّ حبيبها

أهيمُ بليلى والحسانُ كثيرةٌ

ولكنها كالشمس قلَّ ضريبها

وأطوي الهوى خوف العدى فينمُّ بي

شحوبي وعنوانُ الجسوم شحوبها

لحاجي وقصدي ردفها بكثيبها

ونيّةُ قلبي قدها لا قضيبها

فسل إن جهلتَ الحبَّ عن ولهي بها

يجبكَ بعلمٍ أضلعي ولهيبها

عجبتُ لعيني يطّبيها سهادها

ومن كبدي تصبو إلى من يذيبها

ويا حبذا يومُ الوداع وموقفي

بكاظمةٍ لو غير قلبي سليبها

وقفت أبثُّ الوجدَ عجزاً بكتمه

فما ابتسمتْ حتى بكاني رقيبها

وكم يوم بينٍ ساءَ عيني شبابهُ

وليلة وصلٍ شفَّ قلبي مشيبها

إذا كتم الليل التناجي تبسمت

فنمّت ثناياها علينا وطيبها

مهاة خلت من لاعج الحب والأسى

فليستْ تبالي كيف بات كئيبها

سلوتُ الغواني كيف يهدر فتكها

على ضعفها فينا وتلغى ذنوبها

فلا تسلاني كيف رقّت جسومها

ولكن سلاني كيف تقسو قلوبها

تطول الليالي والجفون قصيرةٌ

ويسكن إلاّ أضلعي ووجيبها

ولولا أحاديث المنى قتل الأسى

وأحلى أحاديث الأماني كذوبها

وكم جادَ أكناف الغضا من سحابةٍ

فما زال لولا خصب دمعي جدوبها

وما نشرتْ تلك الحدائقُ غبطةً

ولكن على لمياءَ شتت جيوبها

أمخجلة الخطّيِ قدّاً تعطفاً

على ذي حشى عيَّ الأساةَ ندوبها

فتكتِ بأجفان صحاحٍ سقيمةٍ

يميت ويحيي عاشقيها مصيبها

فدعوى غرامٍ فيكِ سقمي شهيدها

ووقفة شكوى فيك دمعي خطيبها

خفي الله في حوباءِ نفسٍ مشوقةٍ

إذا أجرها لم يُرْجَ فليخش حوبها

نعم أنتِ من هذا الزمانِ وأهلهِ

فلا عجبٌ أن قلّ منكِ نصيبها

هويتكِ والدنيا فعلَّمتها القلى

فلولا ابنُ أيوبٍ تجلّت خطوبها