يا أيُّها الشادي بألحانِ الضَّنى طَيَّ السكونْ
هاتِ اشجني واصدحْ بأنغامٍ تثيرُ لظى الشُّجونْ
واهتفْ بأغْنِيّات قلبٍ قدْ طواهُ أسًى دفين
فأنا الفتى الباكي المحطَّم قد فَنيتُ من الأنين
وإليكَ عني إنني قد فاضَ قلبي بالشَّجَنْ
وغدوتُ وحدي في الدُّجى أشكو إلى اللهِ الزمن
يا دهرُ رِفقًا بالفتى قد ضاقَ ذرعًا بالمحَن
وغدا شَقيّاً حائرًا كالطَّيرِ تاهَ عن الفَنَن
أبكي بدَمعِ الحُزنِ أطيافًا من الماضي السَّعيد
وأردّدُ الأنغامَ من قلبٍ سرى نحو اللُّحود
وأبيتُ أبكي في الظلامِ وحيدةَ القلْبِ العَميد
قد غالَها موتٌ وطفلُ هوايَ في عُمْرِ الورود
يا لوعَتي رفقًا بقلبٍ هام في دُنيا الأسى
وغدا بدنيا الناسِ روحًا قد تغشَّاها الصَّدا
مُتعطّشًا للموتِ ظمآنًا إلى ماءِ الرَّدى
فمتى يَحينُ الحَينُ حتى يَرتوي من ذا الظَّما
يا من تَوسّدتِ الترابَ إلى اللِّقاءِ إلى اللِّقاءْ
ولْتنعَمي يا نورَ قلبي في فَراديس السَّماء
أبغي الصعود إلى حياةٍ قد رأيتِ بها العَزاء
فإليَّ يا ملَكَ الفناءِ، إليَّ يا ملَكَ الفناء