تخطَّ إلى المحتوى

زهرة قد جمع الله بها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

زهرةٌ قد جمَعَ الله بها

كلَّ طيبٍ وجمالٍ باهرِ

عرضَتْها روضة الحسن لنا

فتنَة القلب وسحْرَ الناظر

علِقَتْ روحي بها لما رأتْ

وجهها يزهو بحسنٍ ساحر

أنا لو قبَّلتها لاحترقت

من زفيري وشعوري الثائر

كنت لا أعرفها فيما مضَى

ليتني أجهلُها في حاضري

وَلَعَ القلبُ بها فامتزجت

بدمائي ومشتْ في خاطري

لا تلمني إنْ أنا أحببتُها

وأحبَّتني بقلب طاهر

فلأنَّا من وجودٍ صانه

قُدْسُهُ عن كلِّ حسٍّ فاجر

إنما الحب شعاعٌ قد سما

أفْقُه عن كلِّ قلب داعر

لم يكن قيسٌ وليلَى مثلما

خالَه وهْمُ الأديبِ القاصر

فهما نجمان في أفْقِ الهوى

قد أُحِيطا بالشعاع السائر

زهرتي لا كالأزاهير فقد

خالفَتْها في الجمال الآسر

فهْيَ يَعْيَا الفنُّ عنها بينما

تلك ملهاةُ المفنِّ الماهر

إنها أنشودة غنَّى بها

للهوى قيثارُ صبِّ حائر

لو تراها وهْيَ في أحزانها

أشبهتْ حالةَ ظَبْيٍ نافر

تُلْهبُ الإحساسَ في غنتها

وهي تشكو عن هواها الهاجر

سلبت عقليَ في ألحاظها

مذ رنت نَحْوي بطَرْفٍ فاتر

جذبتني نحوها فانجذبت

نحوها روحي بجسمٍ خائر

طَوَّقتْني بيديها وانثنت

تشتكي الوجدَ بدمعٍ هامر

ومضت تعرض ما قاست وما

كان من كيدِ الزمان الجائر

ثم قالت لي وقد ألهبها

مدمعي رفقًا بها ياشاعري

إنني أطلب قلبًا طاهرًا

لم يُدَنَّسْ بشعورٍ غادر

أنا في قلبي كوجهي زهرةٌ

تغمر الجوَّ بحبٍّ عاطر

كن كما أهواه حبًا طاهرًا

وشعورًا كالربيع الزاهر

وضميرًا يُسْعف الإنسان إن

واجه الدنيا بحظٍّ عاثر