إذا هبَّت صَبا نجدٍ سُحيْرًا
تذكرتُ الأحبَّة والندامى
وتاقَتْ نحوهم روحي لأني
شممْتُ النَّدَّ أو ريحَ الخُزامى
تذكِّرني عُريبًا لست أسلو
هواهم لا ولا أرعَى الملاما
لئن بعدوا فما بعدوا بقلبي
تراهم مُقْلتي دومًا مناما
فلولا حاجةٌ كانت بقلبي
لما اخترتُ البعاد لتلك عاما
فما أنسى اجتماعَهمُ لأُنسٍ
بهاتيك المنازلِ والخياما
منازلِ سادةٍ غُرٍّ كرامٍ
لهم في المجد أعراقٌ تسامى
فيا ريحَ الصَّبا بلِّغْ سلامي
أُناسًا قد أذاقوني غراما
لهم في خطة البحرين دارٌ
يُوالون النزيلَ بها دواما
إذا ما الضيفُ أمَّهمُ يراهم
رِحابَ الصدرِ يُبدون ابتساما
أكفُّهم كمُزْنٍ حين تَهْمي
ولكنْ عيشُها تبرٌ بلا ما
وقل لهمُ تركتُ الخلَّ يثوي
بمكةَ حولَ بيت الله قاما
يريدُ رضا المهَيْمن كلَّ وقتٍ
ويرجو محوَ آثامٍ قُدامى
ولا ينسى الأقاربَ والأهالي
وأصحابًا وجيرانًا كراما