يا من تظنُّ بأنني صَبٌّ براني حُبُّها قد خابَ ظنّكْ
إني وجدتُ الحبَّ مُضنٍ بل وجدت الحبَّ مُهلِكْ
فلِذاك خادعَني بعادُك عن عيوني مثل قُرْبك
قد كُنْتَ يا قلبي وفيّاً مخلصًا هلاّ لقيتَ سوى شَقائي
قد كنتَ بالمحبوب جِدُّ متَّيمٍ هلاّ جنيتَ سوى عَنائي
وكذا المَها تفنى بهنَّ فما يزدنَ سوى تنائي
اليومَ قد حَرَّرتُ نفسي من غرامكِ فانعمي يا خائنهْ
اليوم قد حطَّمتُ سجني فاهدئي أو فاغضبي يا ساجِنه
أنا لا أحبُّ الذُّلَّ لكن في هواكِ رضيتهُ يا ماجِنه
لا تَحسبي أنّي كعهدي بعدَ أنْ خابَتْ ظُنوني
لستُ الوفيَّ لمن يخونُ العهدَ أو يُدْمي عيوني
سأعيشُ وحدي دائمًا وكفى سميرًا لي شُجوني
لا تَنشُدي يومًا رضائي إنني قد فاضَ كأسي
إني أفَضِّلُ عن غَرامكِ أن أصيرَ بطيِّ رَمسي
فالموتُ أفضلُ من مَبيع الخائنات نبيلَ حِسِّي
إنْ أنتِ لم تَكُ تعلمين بأنني ودَّعْتُ حُبَّكْ
فإليكِ مني صَفْعةً قبلَ الوداع وقد هَجرْتُك
إنّي نسيتُكِ فانْسِني أو «لا» فإنّي قد نَسيتُك