وَتَصْرُخُ وَحْدَهَا عَهْدُ
وَيَرْقُبُ خَطْوَهَا الْمَجْدُ
تُنَادِي جَيْشَ مُعْتَصِمٍ
وَلَا جَيْشٌ وَلَا رَدُّ
وَتَهْتِفُ يَا عُرُوشَ الْعَا
رِ أَيْنَ الْمَالُ وَالْجُنْدُ
وَأَيْنَ النَّخْوَةُ الثَّكْلَى
سُيُوفًا مَلَّهَا الْغِمْدُ
وَأَيْنَ وَ أَيْنَ أَحْلَامِي
وَقَدْ كَانَتْ هُنَا تَعْدُو
وَأَيْنَ حَمَامُ مَقْدِسِنَا
وَزَيْتُونِي الَّذِي يَشْدُو
وَأَيْنَ بَسَالَةُ الْأَحْرَا
رِ أَيْنَ الثَّأْرُ وَالرُّشْدُ
بَلَعْتُمْ صَوْتَ عِزَّتِكُمْ
وَقَادَ خُيُولَكُمْ قِرْدُ
فَكَيْفَ النَّصْرُ يَأْتِيكُمْ
وَلَا عَمْرٌو وَلَا سَعْدُ
وَأَنْتُمْ فِي كَرَاسِي الْخِزْ.
. ي يَمْلِكُ أَمْرَكُمْ عَبْدُ
تَصِيحُ وَعُودُهَا الْوَاهِي
بِنَارِ الْبَغْيِ يَشْتَدُّ
وَعَيْنَاهَا إِذَا نَظَرَتْ
حُصُونُ الْخَوْفِ تَنْهَدُّ
جَدَائِلُهَا يُزَيِّنُهَا
ضِيَاءٌ الشَّمْسِ وَالرَّنْدُ
فَيُصْبِحُ بَيْنَ أَيْدِي الرِّي
حِ حَرْبًا شَعْرُهَا الْجَعْدُ
وَقَبْضَتُهَا وَلَوْ صَغُرَتْ
فَلَيْسَ لِعَزْمِهَا حَدُّ
وَفَوْقَ جَبِينِهَا وَطَنٌ
إِلَى الْعَلْيَاءِ مٌمْتَدُّ
وَتَحْمِلُ قُدْسَهَا رُوحًا
بِهَا الْأَيَّامُ تَعْتَدُّ
وَتَغْرِسُ حَقَّهُا الدَّامِي
لِيَرْوِيَ حَقَّهَا الْوَجْدُ
فَيَا بِنْتًا تُعَلِّمُنَا
بِأَنَّ جِهَادَنَا وَعْدُ
وَأنَّ الْحَقَّ مُنْتَصِرٌ
وَلَوْ نَادَى بِهِ فَرْدُ
وأنَّ الْأَرْضَ تَسْكُنُنَا
وَلَوْ بَاعَ الثَرَى وَغْدٌ
سَتَبْقَى الْأرْضُ تُلْهِمُنَا
إِذَا مَا خَانَنَا الجَدُّ
وَتَبْقَى قُدْسُنَا فِينَا
فَكُلُّ بَنَاتِهَا عَهْدُ