وحْدِي أُحَوِّمُ فِي الْفَضَاءِ لِأَتْبَعَكْ
وأُحَادِثُ الطَّيْرَ الطَّرُوبَ لِأَسْمَعَكْ
وأُقَبِّلُ الزَّهْرَ الرَّشِيقَ إِذَا زَهَا
مَا الزَّهْرُ إِلَّا بَعْضُ حُسْنٍ وَدَّعَكْ
وتَشُدُّنِي الذِّكْرَى فَأَرْجُو طَيْفَكُمْ
يَا طَيْفُ إِنْ غَادَرْتَنِي خُذْنِي مَعَكْ
إِنِّي أَعِيشُ بِحُبِّكُمْ وَلِحُبِّكُمْ
أَتُرَى سَيَحْيَا هَانِئًا مَنْ ضَيَّعَكْ
حُلْمِي فَرَاشٌ فِي رِيَاضِ وِصَالِكُمْ
والشَّوْقُ نَارٌ قَدْ أَقَضَّتْ مَضْجَعَكْ
عُمْرِي لَيَالٍ لَمْ يُعَانِقُهَا السَّنَا
فَإِلَامَ أَرْقٌبُ يَا غَرَامِي مَطْلَعَكْ
قَلْبِي بِنَبْضِكَ قَدْ تَرَاقَصَ شَادِيًا
فَعَلَامَ تُخْفِي شَوْقَ عُمْرٍ رَوَّعَكْ
إِنْ كٌنْتَ تَخْلَعُ بِالْبِعَادِ فَسَائِلِي
فَأَنَا سَأَحْيَا عَاشِقًا كَيْ أَزْرَعَكْ
كَمْ حَدَّثُونِي عَنْ جَمَالٍ حَوْلَهُمْ
والْكَوْنُ عِنْدِي لَا يُضَاهِي إِصْبَعَكْ
أَنْتَ الْحَيَاةُ وَاَنْتَ كُلُّ جَمَالِهَا
فَارْفِقْ بِقَلْبٍ بِالْمَحَبَّةِ شَيَّعَكْ