تخطَّ إلى المحتوى

سائل بأمجاد الزمان مفاخرا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

سائلْ بأمجادِ الزمانِ مفاخرًا

للفنِّ صدقُ ثقافةٍ لم تخدعِ

حبشونُ من صخر الصناعةِ قد قرى

عذبَ المياه من الأَتِيِّ الأترع

بِرَكٌ برأس العين أعذبُ موردٍ

للشعر بلهَ الفنّ بلهَ المرتع

حبشون قِدْمًا أو حبيشُ عروبةٍ

ريُّ الصَّدى في ظامئات المفزع

يا صورُ في لبنانَ ألفُ صحيفةٍ

ضمَّت أحابيشَ الهدى المتنوِّع

وبعاملٍ هذي القرى ظمأى إلى

رَشْفٍ يبرِّدُ محرَقاتِ الأضلع

حيرامُ ما حيرامُ إلاّ نزوةٌ

جاز الزمانُ بها بطاحَ المهْيَع

في كلِّ قطرٍ من عبير نبوغهِ

أرجٌ يعطِّرُ دارساتِ الأربع

بثَّ الإخاءُ فلا الرقيقُ مكبَّلٌ

بقيود سيِّده بباب المصنع

ما غاب عن حيرامَ صوَّر غيرَ ما

في الجسم من صور الجمال الأبرع

لله آياتٌ يخصُّ بها الورى

من خلقهِ فاقنعْ بذلك واخضع

يا صورُ من هذا الذي ملأ الدُّنا

رعبًا وأخضع كلَّ عزِّ سَمَيْدع؟

السُّفْنُ غابت والجزيرةُ عانقت

رغمَ الضحايا أمَّها في المصرع

يا صورُ من يجرؤ على حكم القضا

يلقَ الجزاءَ عقوبةَ المتمنِّع

جاز القِفارَ من الحجاز وبِيدِهِ

والحرُّ يسفعُ أجرعًا عن أجرع

يخطو على جمرٍ من الرمضاء تق

ذفُه العزيمةُ مِدفعًا عن مدفع

ألقى على الشطآن من آذِيِّهِ

ما ليس في الغَمَرات بالمتوقَّع

فإذا الحياةُ هي الحياةُ وكلُّ ما

فيها رهينُ المستجدِّ الممتع

وإذا العروبة في سموِّ كمالها

تزهو ببُردٍ بالفتوح موشَّع

وهي الخِضمُّ وصُورُ أمُّ المجد في

هذا الخضمِّ كنقطةٍ لم تنقع

سبحانَ ربِّك للعروبة رايةٌ

مرفوعةٌ في غربها والمطلع

هارون يهزأ بالسحابةِ قائلاً

ما تهطلي فإلى الخزانة يرجع

الآمرُ الناهي على حكم القضا

والملكُ في آذيِّه المتدفّع

والمجد يقبل والكواكب طلَّعٌ

والمجد يدبرُ في أفول المطلع