عَرَّافَةُ الْحَيِّ قَالَتْ سَوْفَ يَعْشَقُها
لَحْنًا أَثِيرًا يُعِيدُ الْكَوْنُ أَصْدَاءَهْ
عَشْتَارُ تُهْدِي الْفَتَى قَلْبًا وَأُمْنِيَةً
سِيزِيفُ يُهِدِي الْفَتَى الْمَسْحُورَ أَعْبَاءَه
صَاغَ الْهَوَى وَعَذَابُ الْهَجْرِ قِصَّتَهُ
وَأَعْلَنَ الزَّهْرُ بَينَ النَّاسِ إِغْوَاءَه
مَا بَيْنَ عُمْرَيْنِ زَارَ الْقَلْبُ مَعْبَدَهَا
وَاَيْقَظَ الْقَلْبَ حُلْمٌ طَاهِرٌ جَاءَه
لَمْ يَعْرِفِ الْقَلْبُ أَنَّ الْحُبَّ يَرْصُدُهُ
وَأَنَّ فِي بَسْمَةِ الْأَقْدَارِ أَرْزَاءَهْ
فِي قَصْرِ سَيِّدِهِ حَطَّتْ أَمِيرَتُهُ
خَطَّتْ أَنَامِلُهَا لِلْقَلْبِ أَهْوَاءَهْ
فِي بَيْتِ أَجْدَادِهَا ضَاءَتْ مَفَاتِنُهَا
وَطَافَ أَهْلُ الدُّجَى يَرْجُونَ أَضْوَاءَهْ
شَاءَتْ طُفُولَتُهَا سِحْرًا يُرَافِقُهَا
قَدْ شَاءَ فِي حُبِّهَا لِلصَّبِّ مَا شَاءَهْ
كَانَ الْفَتَى عًاشِقًا تُدْمِيهِ نَظْرَتُهَا
وَكَانَ قَلْبُ الْفَتَى قَدْ مَلَّ إِخْفَاءَه
فِي اللَّيْلِ بَيَّتَ أَنْ يُبْدِي مَحَبَّتَهَا
وَفِي الصَّبَاحِ رَأَى فِي الْحَيِّ مَا سَاءَه
رَأَى مَلَامِحَ بَيْنٍ فِي حَدِيقَتِهَا
وَالْخَوْفَ يَصْرُخُ حَتَّى هَزَّ أَرْجَاءَه
رَأَى زُهُورًا بَكَتْ مِنْ حَرِّ فُرْقَتِهَا
وَطَارِقَ الْبَيْنِ قَدْ أًهْدَاهُ أَنْوَاءَه
يَا لَلْأَمِيرَةِ صَارَتْ نُورَ ذَاكِرَةٍ
يَأْبَى زَمَانُ الْأَسَى وَالشَّوْقِ إِطْفَاءَه
طَافَ الْفَتَى بِدِيَارِ الْعِشْقِ يَسْأَلُهَا
وَرَاحَ يُعْلِنُ لِلشُّطْآنِ أَنْبَاءَه
وَظَلَّ عُمْرًا وَهَذَا الْحُلْمُ يَسْكُنُهُ
وَصَادَفَتْ حَاؤُهَا فِي رِقَّةٍ بَاءَه
قَالَتْ أُحِبُّكَ مُذْ كُنَّا بِجَنَّتِنَا
فَاضْمُمْ إِلَى قَلْبِكَ الْمَفْتُونِ حَوَّاءَه
فَقُلْتُ رُدِّي فُؤَادِي إِنَّنِي وَلِهٌ
وَإِنَّ فِي قُبْلَةِ الْمُشْتَاقِ إِحْيَاءَه