قَدْ كُنْتِ قَبْلَ اللِّقَا يَا لَيْلُ أُمْنِيَةً
فَكَيْفَ بَعْدَ اللِّقَا يَا لَيْلُ أَنْسَاكِ
أَشْرَقَتِ فِي ظُلْمَتِي والْقَلْبُ فِي وَلَهٍ
لَمْ يَعْرِفِ النُّورَ إِلَّا مِنْ مُحَيَّاكِ
فِي نَهْرِكِ الْعَذْبِ جَاءَ الْحُبُّ مُغْتَسِلًا
يَأْوِي إِلَى جَنَّةٍ مُدَّتْ بِيُمْنَاكِ
لِيَغْسِلَ الرُّوحَ كَيْ يَرْقَى عَلَى ثِقَةٍ
أَنَّ الْجَمَالَ الَّذِي يَرْجُوهُ عَيْنَاكِ
يَا مُنْيَةَ النَّفْسِ نَبْضُ الْقَلْبِ أُغْنِيَةٌ
وَالطَّيرُ مِنْ لَحْنِهَا الْفتَّانِ سَمَّاكِ
وَقَالَ لِلزَّهْرِ إِنَّ الْحُسْنَ تَوَّجَهَا
فَاخْفِضْ جَبِينًا لِتَاجٍ جِدِّ فَتَّاكِ
الْحُسْنُ فِتْنَتُهَا وَالْقَلْبُ مَوْطِنُهَا
وَالرُّوحُ قَدْ عَشِقَتْ يَا لَيْلُ رُؤْيَاكِ
كَمْ ذَا حَلَفْتُ بِأَنِّي لَنْ أُرَاقِبُهَا
هَيْهَاتَ يَصْدُقُ مَنْ تَغْشَاهُ ذِكْرَاكِ