تخطَّ إلى المحتوى

قالت غدا قلت ويلي من بلاء غد

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

قالت غداً قلتُ ويلي من بلاء غدٍ

يومُ النوى مثلُ يومِ العَرضِ في الطولِ

خَلّي عليَّ بتأساءٍ يُعلّلني

واستعذري لي بلفظٍ منكِ معسول

به أعيش فإني إن أمُتْ وأتتْ

رُجعاكِ عدتُ لوادٍ غيرِ مأهول

أنا الحياةُ أنا الدنيا تضمّكِ في

حَدْبِ الفتيِّ على وطفاءَ عُطبول

أبث بثّيَ لفظاً في مخارجهِ

ما تنشقين هواءً غيرَ مملول

لا أحمد الصمتَ في التَّوْداع يُورثني

هَمَّ المريبِ فهاتي الحبَّ أو قولي

ماذا انتويتِ إذا طالت قطيعتُنا

أتأسفين لموعودٍ وممطول؟

أم تذكرين وحسبي نيّةٌ خلصتْ

إلى الوفاء وفيّاً جِدَّ متبول؟

بالله إمّا نزلتِ استرسلي رُسُلاً

حتى أُنبّأَ أنّى حلَّ مأمولي

لا تتركينيَ تركَ الطيرِ حابسَه

فإنني لكِ روضٌ غيرُ ممحول

إنّي إذن إنْ جهلتُ النُّزلَ مُختمصٌ

وكيف يُحيا على أرزاق مجهول

يا سرحةً في حفافي الحبِّ وارفةً

رفّي عليها بتقوالي ومعقولي

وزوّديها بضوعٍ في مَعاطسها

من سابقات الهوى ذكرى بمفصول

هاتي تَحلّةَ ودّي ودَّ ذاتِ هوًى

أن تستعيدَ فتاها غيرَ مخذول

إن كان في صمتها استحياءُ عاقلةٍ

شهدتُ أن مقالي قولُ مخبول

أولا فإن وداعي همسُ مُحتضَرٍ

يقول للنفس ممّا مسّها زُولي

يا دولةَ الحبِّ في شرخ الشبابِ ألا

دلّي على غايتي في الكون أو دُولي!