كزرقاء اليمامة كنتُ أسقي
عطاشَى غيبِنا من عين مائي
كزرقاء اليمامة كم مسحنا
على وجه الحقيقة بالضياء
ومن أقصى المدينة جئتُ أسعى
على قلبين من حاءٍ وباء
أُنادي في الضمائر إذ تخلتْ
عن القُربى وعن حبل السماء
وقد ظهرَ الفسادُ بما كسبنا
وبرّأ ربنُا كفَّ القضاء
نقضنا غزلنا عمدًا وخُنّا
عهودًا مبرماتٍ بالكساء
بَصُرْتُ وقد قبضتُ وما صنعنا
لعِجل الزيف نُصْبا بالعراء
من الأثر الشريف نثرتُ ضوءا
ليحرقَ ظُلمتين من العَماء
وكم من مبصرٍ بالعين أعمي
وكم من فاقدٍ للعين راء!
وتُترعُ روحُه مددًا وزُلفى
لأن القلبَ منزوعُ الرياء
كزرقاء اليمامة بتُ أرنو
وأرجو أن يكون الوهمُ دائي
لموتٍ يستهلُّ مدى عيوني
وطعناتِ الأحبة من ورائي