تخطَّ إلى المحتوى

ما زال حلمك في الثرى يتعرق

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

مَا زَالَ حُلْمُكَ فِي الثَّرَى يَتَعَرَّقُ

وَبُنُورِ رَبِّكَ فِي السَّمَاءِ يُحَلِّقُ

مأَفْيَاؤُهُ الْحَيْرَى بِكُلِّ مَفَازَةٍ

يَأْوِي إِلَيْهَا عَاشِقٌ وَمُصَدِّقُ

وَعَلَى الذُّرَا يَشْدُو وَيَلْهُو بِالسَّنَا

وَالْمَجْدُ يَرْقُبُ وَالْأَمَانِي تَنْطِقُ

حُلْمٌ يُغَادِرُ سِجْنَ غَيْبٍ مُطْبِقٍ

لِيَبُوحَ بِالنُّورِ الَّذِي يَتَرَقْرَقُ

وَيَظَلُّ يَغِْزلُ قَِّصةً فِي طَيْهَا

ثِقَةٌ تَفُوحُ يَضِيقُ عَنْهَا الْفَيْهَقُ

وَرُؤَاكَ تَسْبَحُ فِي مَخَاوِفِ وَالِدٍ

لَمَحَ الذِّئَابَ عَلَى الدُّرُوبِ تُصَفِّقُ

لَا تَقْصُصِ الرُّؤْيَا فَحَوْلَكَ إِخْوَةٌ

بَاعُوا إِلَى الْأَطْمَاعِ قَلْبًا يَخْفِقُ

خَذَلُوكَ بِاْلكَذِبِ الْمُرَاقِ بِطَيْشِهِمْ

بِغَيَابَةِ الْجُبِّ الَّتِي هِيَ أَشْفَقُ

بِغَيَابَةٍ مَدَّتْ أَكُفًا لِلسَّمَا

فَكَأَنَّمَا هِيَ لِلْمَعَالِي زّوْرَقُ

فَتَحَتْ عَلَى الْجَنَّاتِ بَابًا نَيِّرًا

مِنْ ظُلْمَةٍ وَبُرُودَةٍ تَتَدَفَّقُ

وَعَلَى بِسَاطِ الْمَجْدِ تَمْضِي صَالِحًا

وَيَدُ الْخِيَانَةِ فِي ثِيَابِكَ تَعْلَقُ

قُدَّ الْقَمِيصُ وَمِنْ غَيَابَةِ جُبِّكُمْ

لِغَيَابَةِ السِّجْنِ الَّذِي يَتَحَرَّقُ

وَتَعُودُ رُؤْيَاكَ الْقَدِيمَةُ تَمْتَطِي

خَيْلَ السَّنَابِلِ وَالظَّلَامُ يُحَمْلِقُ

لِتَعُودَ فَوْقَ بِسَاطِ مَجْدِكَ شَامِخًا

فِي ظِلِّ عَدْلٍ وَارِفٍ تَتَفَنَّقُ

تُعْطِي وَتَمْنَعُ وَالصُّوَاعُ مُدَبِّرٌ

وَأُخُوَّةُ الطَّمْعِ الْكَسِيرِ تُحَدِّقُ

وَالْحُبُّ يُزْهِرُ فِي فُؤَادِكَ بَاسِمًا

وَالْعَهْدُ إِنْ عَصَفَ الزَّمَانُ مُوَثَّقُ

وَكَوَاكِبُ الْمَاضِي وَأَرْبَابُ السَّنَا

سَجَدُوا وَفِي عَيْنَيكَ صَفْحٌ مُورِقُ

وَالْحُلْمُ يَأْتِي صَاهِلًا مُتَوَثِّبًا

يَعْلُوهُ فِي أَرْضِ الْحَقِيقَةِ بَيْرَقُ

أَوَّاهُ يَا وَطَنَ النُّبُوَّةِ وَالْهُدَى

هَلْ مَاتَ حُلْمُكَ أَمْ بِحُزْنِكَ تَأْرَقُ

مَخْضُوبَةٌ كُلُّ الْمَرَايَا وَالْمُنَى

قَدْ هِيضَ مَغْرِبُهَا وَغِيلَ الْمَشْرِقُ

قَدْ سِيمَ خَسْفًا سَيْفُهَا وَنَخِيلُهَا

وَخَصِيبُهَا أَمْسَى مُبَاحًا يَفْرَقُ

أَوَ كُلَّمَا نَعَقَتْ بِأَرْضِي فِتْنَةٌ

. تَاهَ الْبَنُونَ وَفِي دِمَاكَ تَفَرَّقُوا

رُحْمَاكِ يَا أَرْضَ الْبُطُولَةِ وَالنَّدَى

مَا زَالَ لِلْأَحْلَامِ رَبٌّ يُغْدِقُ

يَقْضِي بِخَيرٍ لِلصَّبُورِ لِذِي التُّقَى

وَلِمَنْ بِأَنْوَارِ الْجِهَادِ تَمَنْطَقُوا

صَبْرًا أَيَا وَطَنِي فَكَمْ مِنْ مُبْتَلَى

يَسْمُو لِغَيْبٍ شَامِخٍ يَتَأَلَّقُ

يَوْمًا سَتَرْقَى لِلْجِنَانِ وَلِلْعُلَا

وَالْحُلْمُ زَهْرٌ يَانِعٌ مُتَأنِّقُ

اللهُ يَرْعَى حُلْمَنَا وَمَصِيرَنَا

وَالْحُلْمُ إِنْ طَالَ الْعَنَاءُ مُحَقَّقُ