تخطَّ إلى المحتوى

لقلبي بسلقين التي همت مورد

الطويل

١٠٠ بيت

المديح

لِقَلْبِي بِسَلْقِينَ الَّتِي هِمْتُ مَوْرِدُ

وَلِلرُّوحِ فِي تِلْكَ الرَّوَابِي تَعَبُّدُ

وَقَفْتُ وَأَشْوَاقِي تُساقُ لِحُسْنِهَا

كَمَا انْتَصَبَ المُشْتَاقُ لَا يَتَبَلَّدُ

حَنَانَيْكِ يَا خَضْرَاءُ إِنِّي مُتَيَّمٌ

وَفِي كُلِّ شِبْرٍ مِنْ ثَرَاكِ لِيَ مَوْعِدُ

أَمَا وَالَّذِي أَرْسَى الجِبَالَ رَوَاسِياً

لَأَنْتِ بِمِحْرَابِ الجَمَالِ التَّفَرُّدُ

ذَكَرْتُ لَيَالِينَا وَطِيبَ مَسَائِنَا

وَنُورَ صَبَاحٍ فِي سَنَاهُ نُعَيِّدُ

فَكَمْ لِي بِهَا مِنْ ذِكْرَيَاتٍ نَدِيَّةٍ

يُجَدِّدُهَا طِيبُ اللِّقَاءِ فَنَسْعَدُ

أَرَى غَيْمَهَا فَوْقَ الذُّرَى كَعَمَائِمٍ

عَلَى هَامَةِ المَجْدِ الَّتِي لَا تُفَنَّدُ

سَقَى اللهُ أَيَّاماً مَضَتْ فِي هِضَابِهَا

وَعَهْدَ صِباً فِي ظِلِّهَا لَيْسَ يُجْحَدُ

سَلَامٌ عَلَى مَنْ حَلَّ فِيهَا وَأَقْبَلَتْ

لَهُ نَسَمَاتٌ بِالشَّذَى تَتَوَدَّدُ

هِيَ الدَّارُ مَا اشْتَاقَ الغَرِيبُ لِأَهْلِهِ

وَإِنْ نَزَحَتْ شُطْآنُهَا لَا تَبَعَّدُ

تَمِيلُ غُصُونُ الأَيْكِ فِيهَا صَبَابَةً

كَأَنَّ بَرَاعِيمَ المُنَى تَتَمَدَّدُ

إِذَا ذُكِرَتْ بَيْنَ القُرَى فَاحَ عِطْرُهَا

وَهَلْ يُخْفِ نُورَ الصُّبْحِ بِالزُّورِ حَاسِدُ؟

نَزَلْتُ بِهَا وَالوَجْدُ يَمْلأُ نَاظِرِي

فَمَا بَيْنَ عَيْنِي وَاليَقِينِ تَرَدُّدُ

فَيَا نَاشِدَ الحُسْنِ المُصَفَّى تَيَمَّمَنْ

خُطَاكَ إِلَيْهَا، فَهْيَ لِلْحُسْنِ مَقْصِدُ

لَهَا فِي مَقَامِ البُعْدِ نَبْضٌ يَرُوعُنِي

وَفِي قُرْبِهَا كُلُّ المَخَاوِفِ تُطْرَدُ

لَعَمْرِي لَقَدْ زَانَ الزَّمَانُ بِذِكْرِهَا

وَأَصْبَحَ عَنْهَا فِي المَحَافِلِ يُسْنَدُ

أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ شَانِئٍ

يَحُوكُ لَهَا كَيْداً، وَبِاللهِ نَعْضُدُ

فَمَا كُلُّ مِصْرٍ فِي البلادِ كَمِثْلِهَا

وَلَا كُلُّ رَوْضٍ بِالجَمَالِ يُسَوَّدُ

خُذُوا عَنِّيَ الأَشْعَارَ فِي وَصْفِ جَنَّتِي

فَإِنَّ مَدِيحِي فِي حِمَاهَا مُؤَكَّدُ

تَعَالَيْ فَإِنَّ القَلْبَ ذَابَ صَبَابَةً

وَسَلْقِينُ عِنْدِي لِلْحَيَاةِ تَجَسُّدُ

وَمِنْ بَعْدِ نَسِيبِ الوَجْدِ أُزْجِي قَصَائِدِي

إِلَى جَنَّةٍ فِيهَا الجَمَالُ مُخَلَّدُ

سَلْقِينُ يَا رَوْضَ الزَّيَاتِينِ وَالنَّدَى

حَيْثُ الغُصُونُ بِكُلِّ خَيْرٍ تَمَيَّدُ

تَمِيدُ رَوَابِيهَا بِخُضْرَةِ بَسْمَةٍ

كَأَنَّ ثَرَاها بِالزَّبَرْجَدِ يُعْضَدُ

وَعَيْنُ "بَنِي عيسى" تَسِيلُ عَذَابَةً

كَمَا انْسَابَ دَمْعُ العَاشِقِينَ يُبَدَّدُ

وَمِنْ "عَيْنِ زَرْقَا" قَدْ شَرِبْنَا سُلالَةً

بِهَا لِغَلِيلِ النَّفْسِ صَفْوٌ وَمَرْفِدُ

نَظَرْتُ إِلَى الزَّيْتُونِ وَهْوَ مُعَمَّرٌ

كَشَيْخٍ وَقُورٍ لِلْمَكَارِمِ يَرْشُدُ

تَلأْلأَ زَيْتُ الدَّارِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ

كَنُورِ سِرَاجٍ فِي الدَّيَاجِي يُوقَدُ

سَمَاؤُكِ يَا حَسْنَاءُ أَنْقَى مَلاحَةً

وَصَدْرُكِ لِلزُّوَّارِ دَوْماً مُمَهَّدُ

تَرَى التِّينَ وَالرُّمَّانَ ضَاحَكَ ثَغْرُهُ

وَفِي كُلِّ غُصْنٍ لِلْبَشَاشَةِ مَشْهَدُ

هُنَاكَ يَمُورُ الحُسْنُ فَوْقَ سُفُوحِهَا

وَفِي كُلِّ فَجٍّ لِلْمَحَاسِنِ سُؤْدَدُ

وَكَمْ لِلنَّسِيمِ الرَّطْبِ فِيهَا حَكَايا

تُعِيدُ شَبَابَ الرُّوحِ بَلْ هِيَ مَحْتِدُ

مَشَاهِدُ رَوْضٍ تَسْحَرُ العَيْنَ بَهْجَةً

وَفِي كُلِّ سَفْحٍ لِلْعَجَائِبِ مَرْصَدُ

إِذَا جَنَّ لَيْلٌ وَاسْتَفَاضَ سُكُونُهُ

رَأَيْتَ نُجُومَ الكَوْنِ فِيهَا تُنَضَّدُ

فَلَا عَذْبَ إِلَّا مَا جَرَى مِنْ مِيَاهِهَا

وَلَا طِيبَ إِلَّا مَا بِهَا يَتَوَلَّدُ

لَقَدْ صَاغَهَا الرَّحْمَنُ فِتْنَةَ نَاظِرٍ

وَزَانَ حِمَاهَا فَهْيَ لِلْخَلْقِ سَيِّدُ

تَمُرُّ الرِّياحُ الهُوجُ عَنْهَا كَلِيلةً

وَتَهْدَأُ عِنْدَ الرَّبْوَةِ حِينَ تَرِدُ

بَسَاتِينُهَا لِلنَّاسِ أَكْرَمُ مَطْعَمٍ

وَرُوحُ جَلالٍ فِي المَدَى تَتَصَعَّدُ

سَقَى اللهُ أَرْضاً بِالخَضَارِ تَبَرْقَعَتْ

وَتَاجُ وَقَارٍ فَوْقَهَا لَا يُفَنَّدُ

فَيَا طَالِباً رَوْحَ الجِنَانِ وَسِحْرَهَا

تَرَجَّلْ هُنَا، فَهْيَ النَّعِيمُ المُؤَبَّدُ

خِتَامُ وَصِيفِي لِلْجَمَالِ يَقُودُنِي

لِمَدْحِ رِجَالٍ لِلْمَكَارِمِ أَوْجَدُوا

وَمِنْ بَعْدِ وَصْفِ الرَّوْضِ تَسْمُو قَصَائِدِي

لِذِكْرِ زَمَانٍ بِالفَخَارِ يُمَجَّدُ

سَلْقِينُ يَا سِفْرَ الخُلُودِ وَعِزَّنَا

لَكِ فِي جَبِينِ الدَّهْرِ مَجْدٌ يُشَيَّدُ

حَضَارَاتُ أَقْوامٍ مَضَتْ فِي رِحَابِهَا

وَمَا زَالَ فِيهَا صَوْتُهُمْ يَتَصَعَّدُ

بَنَاهَا رِجَالٌ لا تَلِينُ قَنَاتُهُمْ

وَلِلْحَقِّ فِيهِمْ صَوْلَةٌ لا تُفَنَّدُ

قِدَامٌ مِنَ الأَزْمَانِ تَرْوِي حِكَايَةً

عَنِ الشَّمِّ كَمْ صَانُوا الحِمَى وَتَشَدَّدُوا

إِذَا عَصَفَتْ هُوجُ الرِّياحِ بِأُمَّةٍ

رأَيْتِ حِمَاكِ لِلثَّبَاتِ يُعَمَّدُ

قِلاعٌ وَآثَارٌ تَبُوحُ بِسِرِّهَا

وَأَسْوارُ عِزٍّ بِاليَقِينِ تُنَضَّدُ

هِيَ القَلْعَةُ الشَّمَّاءُ فِي وَجْهِ غَاصِبٍ

وَفِي كُلِّ سَاحٍ لِلْبُطُولَةِ مَوْقِدُ

مَضَى الغَابِرُونَ وَالحِمَى ظَلَّ صَامِداً

وَعَهْدُ الوَفَا فِيهِ الشَّهَامَةُ تُسْنَدُ

سَلِي التَّلَّ وَالآثارَ عَنْ فِعْلِ أَهْلِهَا

تُجِبْكِ بِأَنَّ العِزَّ فِيهَا مُؤَكَّدُ

لَهَا فِي مَجَالِ السَّبْقِ أَلفُ مَنَارَةٍ

وَنُورُ عُلُومٍ فِي المَحَافِلِ يُحْصَدُ

إِذَا حَدَّثَ التَّارِيخُ عَنْ نَبْعِ مَجْدِنَا

فَمِيرَاثُ عِزٍّ فِي الدِّيَارِ يُوَلَّدُ

سَلاجِقَةٌ مَرُّوا وَرُومٌ وَغَيْرُهُمْ

وَمَا زَالَ صَرْحُ الضَّادِ فِيهَا يُغَرِّدُ

بَنُوهَا حُمَاةُ الدَّارِ فِي كُلِّ مأزِقٍ

وَمَا نَكَصُوا يَوْماً وَلِلظُّلْمِ أَبْعَدُوا

فَيَا فخرَ أَرْضٍ قَدْ تَسَامَى تُرَابُهَا

وَمِنْ نَبْعِ طُهْرٍ بِالفَضَائِلِ نَرْفِدُ

لَكِ اللهُ يَا دارَ الجُدودِ فَمَا انْثَنَتْ

خُطَاكِ، وَمَا لِلضَّيْمِ فِيكِ تَعَبُّدُ

أَرَادُوا لَهَا مَوْتاً فَكَانَتْ حَيَاتَهُمْ

وَشَمْسُ ضُحَاهَا بِالإِبَاءِ تَقَلَّدُ

مَقَامُكِ يَا مَهْدَ العُرُوبَةِ شَامِخٌ

وَفِي كُلِّ جِيلٍ لِلمَفَاخِرِ مَقْوَدُ

وَسَوْفَ تَظَلِّينَ المَنَارَةَ وَالرَّجَا

وَدُونَ عُلاكِ المُسْتَحِيلُ يُبَدَّدُ

نَزَعْتُ لِمَدْحِ الأَهْلِ نَبْضَ قَرِيحَتِي

فَطِيبُ خِصَالِ النَّاسِ لِلنَّفْسِ أَحْمَدُ

وَبَعْدَ مَقَامِ الفَخْرِ بِالأَمْسِ يَرْتَقِي

بَيَانِي لِأَهْلِ الجُودِ، وَالجُودُ يُقْصَدُ

رِجَالٌ إِذَا مَا المَحْلُ حَلَّ بِسَاحَةٍ

بَنَوْا لِلْقِرَى صَرْحاً بِهِ النَّاسُ تَرْفِدُ

بَنُو الحَسَبِ الوَضَّاءِ وَالمَجْدِ وَالنَّدَى

وَكُلُّ مَلِيحٍ فِي الطِّبَاعِ يُعَضِّدُ

تَرَاهُمْ إِذَا جَاءَ الغَرِيبُ كَأَنَّهُمْ

لَهُ الأَهْلُ، بَلْ حُبٌّ بِهِ يُسْتَنْجَدُ

مَجَالِسُهُمْ رَوْضٌ لِكُلِّ فَضِيلةٍ

وَمِنْ بَحْرِ عِلْمٍ فِي المَحَافِلِ نُورِدُ

شَهَامَتُهُمْ تَرْوِي عَنِ الصِّدْقِ آيَةً

وَفِي كُلِّ رَوْعٍ لِلشَّجَاعَةِ مَحْتِدُ

أَبَاةٌ إِذَا مَا الظُّلْمُ أَقْبَلَ دُونَهُ

صُدُورٌ لِتَحْرِيرِ الكَرَامَةِ تُوصَدُ

سَلِيفُ الجُدُودِ الصِّيْدِ فِي كُلِّ مَنْزِلٍ

تَلِيدٌ مِنَ الأَخْلَاقِ لَا يَتَبَدَّدُ

لَهُمْ فِي نِزَالِ الدَّهْرِ أَلْفُ مَوَاقِفٍ

بِهَا صِيغَ نَصْرٌ بِالبُطُولَةِ يُسْعَدُ

كِرَامٌ فَلَا يَشْكُو لَدَيْهِمْ ضَعِيفُهُمْ

وَلَا خَائِبٌ يَرْجُو العَطَاءَ يُصَدَّدُ

وَأَخْلَاقُهُمْ مِثْلُ الصَّبَاحِ نَقَاوَةً

وَلَيْسَ لَهُمْ فِي المَكْرِ يَوْماً تَعَمُّدُ

إِذَا نَطَقُوا كَانَ الرَّشَادُ حَلِيفَهُمْ

وَإِنْ بَذَلُوا فَالخَيْرُ لَا يَتَقَيَّدُ

سَلَامٌ عَلَى تِلْكَ الوُجُوهِ وَبِشْرِهَا

لَهَا فِي ضَمِيرِ الحُرِّ حُبٌّ يُخَلَّدُ

بَنَوْا لِلْمَعَالِي ذِرْوَةً لَا تُطَالُهَا

يَدُ الرَّيْبِ، بَلْ لِلْعِزِّ فِيهِمْ تَعَوُّدُ

شَبَابٌ كَنُورِ الفَجْرِ يَسْمُو طُمُوحُهُمْ

وَفِي عَيْنِهِمْ نَحْ نحو التَّأَلُّقِ مَوْعِدُ

فَطُوبَى لِأَرْضٍ أَنْبَتَتْ خَيْرَ مَعْشَرٍ

بِهِمْ يَسْتَفِيءُ المُبْتَلَى وَيُؤَيَّدُ

هُمُ الذُّخْرُ وَالأَوْطَادُ فِي كُلِّ نَائِبٍ

وَصَوْتُ نِدَاءٍ فِي الشَّدَائِدِ يُنْجِدُ

مَدِيحِي لَهُمْ حَقٌّ وَصِدْقُ مَوَدَّةٍ

وَمَا فِيهِ لِلْإِطْرَاءِ يَوْماً تَزَيُّدُ

خِصَالٌ كَمِثْلِ المِسْكِ فَاحَ أَرِيجُهَا

وَفِي كُلِّ حَيٍّ بِالمَكَارِمِ نَشْهَدُ

قَصَدْتُ حِمَاكُمْ يَا حُمَاةَ دِيَارِنَا

وَمِنْ نَبْعِكُمْ طِيبُ الفَعَائِلِ يُحْمَدُ

وَخَتْمُ بَيَانِي فِي القَرِيضِ يُشَيَّدُ

عُهُودَ وَفَاءٍ بِالضَّمِيرِ تُجَدَّدُ

سَلَقِينُ يَا وَجْهَ الحَيَاةِ وَأُنْسَهَا

لَكِ الحُبُّ فِي نَبْضِ الجَوَانِحِ يَرْكُدُ

فَمَا كُلُّ نَظْمٍ فِي الهَوَى بَالِغُ المَدَى

وَلَا كُلُّ بَوْحٍ فِي المَحَبَّةِ يُرْفِدُ

نَذَرْتُ لَكِ الأَشْعَارَ مَا ذَرَّ شَارِقٌ

وَمَا غَرَّدَ القُمْرِيُّ أَوْ بَانَ فَرْقَدُ

سَأَبْقَى عَلَى العَهْدِ الوَثِيقِ مُرَابِطاً

وَفِي حُسْنِكِ البَاقِي لِعَيْنِي تَعَبُّدُ

فَلَا غَابَ عَنْ رَوْضِ الزَّيَاتِينِ قَاطِرٌ

وَلَا جَفَّ لِلأَنْهَارِ فِيكِ تَرَفُّدُ

لَكِ اللهُ مِنْ حِصْنٍ حَصِينٍ وَجَنَّةٍ

بِهَا كُلُّ آلامِ النُّفُوسِ تَبَرَّدُ

سَلَامٌ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ وَأَهْلِهَا

صَلَاةً كَمِثْلِ المُزْنِ لَا تَتَبَدَّدُ

رَفَعْتُ أَكُفَّ الضَّرْعِ لِلَّهِ دَاعِياً

بِأَنْ يَحْفَظَ الأَرْضَ الَّتِي نَتَوَدَّدُ

فَطُوبَى لِمَنْ حَلَّ الجَنَانَ مُسَلِّماً

وَعَاشَ بِنُورِ الصَّدْرِ لَا يَتَنَكَّدُ

بَقِيتِ مَلاذاً لِلْغَرِيبِ وَمَوْطِناً

وَفِي كُلِّ دَارٍ لِلْفَخَارِ تَصَعُّدُ

إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَوْقَ رُبُوعِهَا

جَلا كُلَّ هَمٍّ فِي الحَنَايَا يُصَعَّدُ

سَأَرْوِي لِلأَجْيَالِ قِصَّةَ رِفْعَةٍ

وَأَنَّكِ يَا خَضْرَاءُ فِيكِ التَّزَيُّدُ

لَقَدْ حُفِرَتْ فِي الصَّدْرِ مِنْكِ مَكَانَةٌ

وَدُونَ عُلاكِ المُسْتَحِيلُ يُبَدَّدُ

فَيَا رَبِّ بَارِكْ فِي الشَّبَابِ وَعِزِّهِمْ

وَأَنْبِتْ لَهُمْ زَرْعاً بِهِ الفَضْلُ يُحْصَدُ

تَمَّتْ بَحَمْدِ اللهِ خَيْرُ مَقَالَةٍ

وَفِي مَدْحِ سَلْقِينَ القَوَافِي تُسَرَّدُ

خُذِيهَا عَرُوساً لَا يُطَالُ مَقَامُهَا

وَفِي جِيدِهَا عِقْدُ الجَمَالِ المُقَلَّدُ

مَضَتْ كَلِمَاتِي وَالوَفَاءُ يَقُودُهَا

كَمَا اقْتِيدَ نَحْوَ الصُّبْحِ رَكْبٌ يُعَمَّدُ

سَلَامٌ عَلَى تِلْكَ الهِضَابِ وَسِحْرِهَا

وَفِي آخِرِ الأَبْيَاتِ طِيبٌ يُؤَكَّدُ

تَقَبَّلْ إِلَهِي مَا نَظَمْتُ مَحَبَّةً

فَإِنَّكَ مَنْ يُرْجَى، وَأَنْتَ المُسَدِّدُ