سَلْقِينُ يَا دُرَّةَ الْأَوْطَانِ وَالْفَخْرِ
فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْكِ الْحُبُّ مُنْتَشِرِ
أَنْتِ الْجَمِيلَةُ فِي كُلِّ الزَّوَايَا بَهًا
يَجْتَمِعُ الْحُسْنُ مَعَ الْبَسْمِ وَالظَّفَرِ
أَرْضُ الْكَرَامَةِ أَنْتِ، الْجُودُ يَشْمَلُكِ
كَالْمَاءِ يَجْرِي بِطَيِّ الْخَيْرِ مُسْتَتِرِ
وَادِي الرُّبَى، وَجِبَالُ الْعِزِّ تَحْمِلُنَا
نَحْوَ الْعُلَا، نَحْوَ تَارِيخٍ مَدَى الدَّهْرِ
وَفِي رَوْضِكِ الزَّهْرُ يَفْتَحُ أَجْنِحَتَهُ
يَحْكِي الْقَصَائِدَ فِي الْأَحْلَامِ وَالسَّمَرِ
وَنَسِيمُ الْعَطِرِ يَأْتِينَا بِبَسْمَتِهِ
فِي كُلِّ لَحْظٍ صَبَاحٍ بَيْنَنَا يَسْرِي
يَفُوحُ عِطْرُكِ مِنْ أَفْنَانِهِ أَلَقًا
يَغْسِلُ الْقَلْبَ، فَيَبْدُو نَابِضًا بَشَرِي
يَا سَلْقِينُ، قَدْ عَشِقْنَاكِ، فِي أَرْضِ
نَحْنُ الْكِرَامُ، أَصَالَةً وَمُقْتَدِرِ
فِي كُلِّ زُقَاقٍ لَكِ التَّارِيخُ مُنْحَنِيًا
يُحْكِي الْحَكَايَا، وَيَشْدُو لَحْنَهُ الْعَطِرِ
أَنْتِ الشُّمُوخُ، وَفِي الْوِدْيَانِ قِصَصٌ
مَكْتُوبَةٌ بِبَيَاضِ الصَّفْحِ وَالْبَشَرِ
نَبْضُ السَّمَاءِ، وَفِي عَيْنَيْكِ أُرْسِلَتِ
أَرْوَاحُ مَنْ سَارَ يَحْكِي الْفَخْرَ فِي الْعُمُرِ
فِي كُلِّ شِبْرٍ نَرَى التَّارِيخَ مُتَّصِلًا
بِالذِّكْرِ وَالْمَجْدِ، لَمْ يَزُلْ وَلَا يَذْرِي
وَفِي بُسَاتِينَ الْخَيْرِ فِي ظِلِّ جَنَّتِهِ
يَفُوحُ بَعْدَ الْمَسَاءِ فِي سُهَادِ الْفَجْرِ
أَهْلُ الْمَحَبَّةِ، قَدْ أَهْدَوْا قُلُوبَهُمُ
زُخْرُفَ الْحُسْنِ، مَا زَادُوا سِوَى الْعِبَرِ
يَا سَلْقِينُ، يَا زَهْرَةَ الْأَوْطَانِ، إِنَّ لَنَا
فِي كُلِّ رَوْضٍ حَدِيثَ الشَّوْقِ وَالسَّهَرِ
سَلْقِينُ، فِي الْقَلْبِ مَكْتُوبٌ هَوَاكِ لَنَا
وَكُلُّ نَبْضٍ شَوْقٌ بِذِكْرَاكِ يَحْتَضِرِ
أَرْضُ الْعَطَاءِ، وَنَسَمَاتُ الْوَفَاءِ هِيَ
رُوحُ الْجَمَالِ، تُزِيلُ الْحُزْنَ وَالْكَدَرِ
أَهْلُ الْكَرَامَةِ فِي سِلْمٍ وَمَحَبَّةٍ
تَحْكِي سَمَاءً وَبُدْرًا فِي نُقَا الْقَمَرِ
وَفِي خِتَامِ مَدِيحِي لَكِ أُغْنِيَتِي
تَبْقَيْنَ فِي الْقَلْبِ نُورَ الْحُبِّ وَالْقَدَرِ
سَلْقِينُ، يَا سَرْوَةَ الْأَزْمَانِ، زَاهِرَةٌ
بِالْحُبِّ، تَجْمَعُ فِي قَلْبِي كُلَّ مُفْتَخَرِ