تخطَّ إلى المحتوى

دار لمية رسمها لم يدرس

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

دَارٌ لِمَيَّةَ رَسْمُهَا لَمْ يَدْرُسِ

فِي القَلْبِ قَدْ سَكَنَتْ رَهِينَةَ مَحْبِسِ

سَكَنَتْ فَمَا سَكَنَتْ لَوَاعِجُ ذِكْرِهَا

والذِّكْرُ عَوْنٌ لِلَّبِيبِ الكَيِّسِ

مَا فِي الوُقُوفِ عَلَى بِلاهَا بِدْعَةٌ

بَلْ سُنَّةٌ فِيهَا شِفَاءُ الأنْفُسِ

ولَقَدْ وَقَفْتُ فَهَاجَ لِي هَذَا الوُقُو

فُ مَوَاجِعًا مِنْ هَوْلِهَا لَمْ أَنْبِسِ

نَطَقَتْ دُمُوعِي حِينَ أَحْجَمَ مَنْطِقِي

وَلَقَدْ يُبِينُ الدَّمْعُ هَمَّ الأَخْرَسِ

يَا دَارُ رُدِّي قَدْ سَأَلْتُكِ بِالهَوَى

بالوَجْدِ بالعَهْدِ الوَثِيقِ الأَقْدَسِ

مَا بَالُ مَيَّةَ لَمْ تَعُدْ تَأْوِي إِلى

ظِلٍّ ظَلِيلٍ وَارِفٍ مُتَنَفَّسِ

خَضْرَاءُ مَعْدِنُهُ وَمَطْلِعُ شَمْسِهِ

وَجَلاءُ إظْلاَمٍ وَمُلْحَةُ مَجْلِسِ

يَا مَيُّ هَلْ عَدُمَ الوَفَاءُ فَأَقْفَرَتْ

عَرَصَاتُهُ وَتَرَفَّعَتْ عَنْ مُؤْنِسِ

أَيْنَ المَوَاوِيلُ المُشِعَّةُ بالهُدَى

رُطَبًا تَسَاقَطُ مِنْ جَلِيلِ المَغْرَسِ

يَحْدُو بِهَا فِتْيَانُ صِدْقٍ زَادُهُمْ

تَقْوَى الإلَهِ فَلاَ قَرَارَ لِمُبْلِسِ

هَجَرُوا الأطَايِبَ لاَ لِدَاءٍ عَارِضٍ

لَكِنْ لِنَيْلِ مَرَاتِبٍ لَمْ تُلْمَسِ

غُرَفِ الجِنَانِ وَحُورِ عِينٍ كالدُّمَى

وَنَمَارِقٍ وَمَلاَبِسٍ مِنْ سُنْدُسِ

يَا مَيُّ! وانْتَحَرَتْ حَبَائِلُ صَرْخَتِي

أَكَذَا يَكُونُ تَوَدُّدِي وَتَحَسُّسِي؟

ذُبِحَ العَفَافُ عَلَى مَنَاقِبِ أَمْسِنَا

وَجَرَى الفَخَارُ لِفَاسِقٍ أَوْ مُومِسِ

وَتَبَّرَّجَتْ أُمُّ الخَبَائِثِ تَحْتَسِي

رَشَدَ الشَّبَابِ بِلَهْفَةٍ وَتَحَمُّسِ

فِتَنٌ كَأَمْوَاجِ الأَتِيِّ إِذَا عَدَتْ

بِمُضَرِّسٍ ثَنَّتْ بِآخَرَ أَشْرَسِ

لاَ يَسْتَبِينُ لِنَاظِرٍ فِيهَا ضُحًى

فَجَمِيعُهَا حَلَكٌ وَظُلْمَةُ حِنْدِسِ

إِنْ غُيِّبَتْ مَيُّ التُّقَى وَجَرَى لَهَا

قَدَرُ الزَّمَانِ عَلَى أَشَائِمَ نُحَّسِ

فَلَهَا الصَّبَاحُ الطَّلْقُ وَالغَدُ مُشْرِقًا

وَبِذَا قَضَى مُجْرِي الجَوَارِي الكُنَّسِ