أكظمتُ مآقَ العينِ من عَبَراتِ
وَحبستُ بينَ جوانحي زفراتي
حتّامَ أبحرُ في الحياةِ عُبابَها
كسفينةٍ تجري بلا مِرساةِ
وأجوبُ في طُرُقِ القوافيَ علَّني
أجدُ السبيلَ لجمعِ بعضِ شِتاتي
واُطارحَ الليلَ الطويلَ نجومَهُ
هَمّّاً توَقَّدَ في الحشا جَمَراتِ
قد يألفُ القلبُ المُعَنّى غُربَةً
لكنَّهُ لا يألفُ الهَجُراتِ
كم ذُقتُ طارقَةَ السنينِ كؤوسَها
حتى غَدَتْ سكرى على آهاتي
مهما بَرَتْ حُرُقُ اللياليَ أضلعي
لاشكَّ يذهبُ كلّما هو آتِ
رباهُ يامَنْ قد عَلمتَ بعُدَّتي
أقبلتُ.. لم أحملْ سوى عَثَراتي
فوضعتُ بينَ يَدَيَّ آلَ محمدٍ
فبهم تكونُ اِجابةَ الدَعواتِ
علَّقتُ أطرافي بحبلِ ولائهمْ
همْ في الحياةِ وَسيلتي ومماتي