أعيا النوى قبلَ المَدى خَطوي
فرجعتُ منه خاليَ الدَلْوِ
وتقطّعتْ أسبابُ أُمنيتي
فحملتُ بين أضالعي شجوي
وألوذُ بالآمالِ ما بقيَتْ
واليأسُ يعدو مسرعاً نحوي
ياهذه الدني على مَضضٍ
قد صارَ بين خطوبها حَدوي
وبدا نسيمُ العمرِ مُحتَضِراً
ويغورُ في سكراتهِ شدوي
وأجوبُ في عَرَضِ الدُّنا أملاً
أهفو فيعقرُ همَّتي كَبوي
واريتُ دمعَ العينِ في مُقلي
والحزنُ تأكلُ نارهُ حَشوي
وأُكابرُ الآهاتِ في حُرُقٍ
كادتْ تُغيّبُ في الورى زهوي