أَدِرْ كأساً مُعتَّقةَ المِزاجِ
فقد سَلَبَ النوى صَفْوَ المِزاجِ
أدِرْ كأساً مُعتَّقةً وَ عَلّلْ
فؤاداً شاقَهُ فَرْطُ اهتياجي
أدِرْها وانسِني هجرَ الغواني
ورَشْفَ الرّاحِ من بَرْدِ المُجاجِ
أدِرْها عَلَّ في الصّهباءِ يوماً
يُهّدّيءُ نشوُها صَخَبَ اختلاجي
أَدِرْها أيّها السّاقي مِراراً
فأنَّ الفَوْدَ آذَنَ بانبلاجِ
كأنَّ صَدى المشيبِ يقولُ حِذْراً
لقد أَدرَكْتَ خاتمةَ الفُجاجِ
وانَّ الثاكلاتِ من الليالي
تقاسَمْنَ الذُبالةَ من سِراجي
فلا يُجدي من الدنيا رجائي
ولم ينفعْ على القَدَرِ احتجاجي