هل يُطفيءُ الصبرُ قلباً راحَ يلتهبُ
أو يُخمدُ الشوقَ ماقٌ حين ينتحبُ
أبلى الحنينُ ثيابَ الصبرِ مُذ رحلوا
ونأيهمْ في رياضِ العمرِ يحتطبُ
ياعَلَّ بعضاً من الذكرى يلوذُ به
قلبٌ بدا عاشِقاهُ الهَمُّ والنَّصَبُ
لا بل أقولُ إذا ماعنهُ تسألُني
حشدُ البلايا على أعتابهٍ يَثِبُ
أوعلَّ بعضَ بقايا الأُنسِ تُسعِفُني
من سُهْدِ ليلٍ مضى في العين يعتَشِبُ
وأستقي من ثُمالاتِ الِّلقا أَمَلاً
ومن قُطَيراتِ عذْبِ الأمسِ أحتَلبُ
مااعتاضتِ العينُ عنكمْ قُرَّةً بَدَلاً
إلّا بدمعٍ جرى في الخدِّ ينسًكِبُ
ولا تراءى لها طيفٌ يُداعبُها
وهِجْعَةُ الليلِ فوقَ الجفنِ تنصَلِبُ
وأُطعِمُ الدهرَ مااستبقى ويُطعمُني
أسى الليالي التي في حشوِها النُوَبُ
أُلَملِمُ النفسَ أشتاتاً مُبعثرَةً
مابينَ ماضٍ وآتِ منهُ أرتَقِبُ
أُخادِعُ الجُرحَ تعليلاً لِأَرقأَهُ
والآهُ تحتَ حنايا الصَّدر تحتجبُ
كَمَنْ يُعاقِرُ آمالاً مُخادٍعَةً
فينتشي وَهَمَاً منها ويختَلِبُ
وهل تدومُ لذي الكاساتِ سكرتُهُ
كيما يدومُ انتشاءً ذلكَ الكَذِبُ