تخطَّ إلى المحتوى

وهل تحسبيني أغادر دون وداع جميل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

وهل تحْسبيني أغادرُ دون وداعٍ جميلْ؟

وهل تحْسبيني وددّتُ المجيءَ لأجلكِ؛ ثمَّ أغادر، حين هممْتُ بقُرْب السَّبيلْ؟

وهل تحْسبيني مللتُ النُّزوحَ لدرْبكِ، أمْ لا أقايضُ بالعامريَّةِ.. إلا سرابًا ودمْعًا تربَّص كالأُخرياتِ؛ لهزِّ شغاف النَّخيلْ؟

وهل تحْسبيني أهيُّيء زادي، وأتركُ خلفي قوافلَ ذاك الرَّحيلْ؟

وكنتُ تركتُ ورائي شموسًا ودارة طيرٍ غريبٍ يعاود منها بوقت الأصيلْ

ولو منعوني الوصولَ إليكِ؛ فمُهْجةُ قلبكِ عند اضطراري دليلْ

وغايةُ همِّي الجلوسَ أمامكِ وجهًا لوجهٍ مع الجالسين، فحرفُ الرَّويِّ رباهُ من الوَجْدِ دومًا تسيلْ

وعدتُ أروِّضُ ما فيْ القريحةِ؛ حتى عييت كأىِّ مجازٍ أتاكِ نزيلْ

وأطوي وُريْقاتِ شوقٍ تآلف بالمُسْتحيلْ

وكنتُ أخبِّيءُ بالسوسناتِ إذا مرَّ سرْبُكِ كلَّ هديلْ

وكنتُ أدثِّرُ بين القوافي، حدائقَ شعْرٍ عفيفٍ، أبيٍّ، نبيلْ

وكنتُ أخبِّيءُ بين ضلوعي ضفافًا، ونيلْ

فكلُّ العناوين ألقت علىَّ شراكًا، وألقتْ علىَّ عشيَّاتِ ليلٍ بديلْ

وذنْبي بأنِّي دعوتُ المساءَ إليكِ وحين توارى المساءُ أراني عطفتُ على الشَّارداتِ ولو بالقليلْ

وذنْبي بأنِّي تواعدتُ دون اجترار المعاني بقاموس يومي الطويلْ

وذنْبي بأنِّي قتيلُ عيونكِ أنتِ؛ ونعْم القتيلْ.