حَارِبِينِي يَا نَائِبَاتِ اللَّيَالِي
عَنْ يَمِينِي وَتَارَةً عَنْ شِمَالِي
وَاجْهَدِي فِي عَدَاوَتِي وَعِنَادِي
أَنْتِ وَاللَّهِ لَمْ تُلِمِّي بِبَالِي
إِنَّ لِي هِمَّةً أَشَدَّ مِنَ الصََخ
رِ وَأَقْوَى مِنْ رَاسِيَاتِ الْجِبَالِ
وَسِنَاناً إِذَا تَعَسَّفْتُ فِي اللَّيْ
لِ هَدَانِي وَرَدَّنِي عَنْ ضَلَالِي
وَجَوَاداً مَا سَارَ إِلَّا سَرَى الْبَرْ
قُ وَرَاهُ مِنِ اقْتِدَاحِ النِّعَالِ
أَدْهَمٌ يَصْدَعُ الدُّجَى بِسَوَادٍ
بَيْنَ عَيْنَيْهِ غُرَّةٌ كَالْهِلَالِ
يَفْتَدِينِي بِنَفْسِهِ وَأُفَدِّي
هِ بِنَفْسِي يَوْمَ الْقِتَالِ وَمَالِي
وَإِذَا قَامَ سُوقُ حَرْبِ الْعَوَالِي
وَتَلَظَّى بِالْمُرْهِفَاتِ الصِّقَالِ
كُنْتُ دَلَّالَهَا وَكَانَ سِنَانِي
تَاجِراً يَشْتَرِي النُّفُوسَ الْغَوَالِي
يَا سِبَاعَ الْفَلَا إِذَا اشْتَعَلَ الْحَرْ
بُ اتْبَعِينِي مِنَ الْقِفَارِ الْخَوَالِي
اتْبَعِينِي تَرَيْ دِمَاءَ الْأَعَادِي
سَائِلَاتٍ بَيْنَ الرُّبَى وَالرِّمَالِ
ثُمَّ عُودِي مِنْ بَعْدِ ذَا وَاشْكُرِينِي
وَاذْكُرِي مَا رَأَيْتِهِ مِنْ فِعَالِي
وَخُذِي مِنْ جَمَاجِمِ الْقَوْمِ قُوتاً
لِبَنِيكِ الصِّغَارِ وَالْأَشْبَالِ