تخطَّ إلى المحتوى

لقينا يوم صهباء سريه

الوافر

١٩ بيت

المديح

لَقِينَا يَوْمَ صَهْبَاءٍ سَرِيَّهْ

حَنَاظِلَةً لَهُمْ فِي الْحَرْبِ نِيَّهْ

لَقِينَاهُمْ بِأَسْيَافٍ حِدَادٍ

وَأُسْدٍ لَا تَفِرُّ مِنَ الْمَنِيَّهْ

وَكَانَ زَعِيمُهُمْ إِذْ ذَاكَ لَيْثاً

هِزَبْراً لَا يُبَالِي بِالرَّزِيَّهْ

فَخَلَّفْنَاهُ وَسْطَ الْقَاعِ مُلْقىً

وَهَا أَنَا طَالِبٌ قَتْلَ الْبَقِيَّهْ

وَرُحْنَا بِالسُّيُوفِ نَسُوقُ فِيهِمْ

إِلَى رَبَوَاتِ مُعْضِلَةٍ خَفِيَّهْ

وَكَمْ مِنْ فَارِسٍ مِنْهُمْ تَرَكْنَا

عَلَيْهِ مِنْ صَوَارِمِنَا قَضِيَّهْ

فَوَارِسُنَا بَنُو عَبْسٍ وَإِنَّا

لُيُوثُ الْحَرْبِ مَا بَيْنَ الْبَرِيَّهْ

نُجِيدُ الطَّعْنَ بِالسُّمْرِ الْعَوَالِي

وَنَضْرِبُ بِالسُّيُوفِ الْمَشْرَفِيَّهْ

وَنُنْعِلُ خَيْلَنَا فِي كُلِّ حَرْبٍ

مِنَ السَّادَاتِ أَقْحَافاً دَمِيَّهْ

وَيَوْمَ الْبَذْلِ نُعْطِي مَا مَلَكْنَا

مِنَ الْأَمْوَالِ وَالنَّعَمِ الْبَهِيَّهْ

وَنَحْنُ الْعَادِلُونَ إِذَا حَكَمْنَا

وَنَحْنُ الْمُشْفِقُونَ عَلَى الرَّعِيَّهْ

وَنَحْنُ الْمُنْصِفُونَ إِذَا دُعِينَا

إِلَى طَعْنِ الرِّمَاحِ السَّمْهَرِيَّهْ

وَنَحْنُ الْغَالِبُونَ إِذَا حَمَلْنَا

عَلَى الْخَيْلِ الْجِيَادِ الْأَعْوَجِيَّهْ

وَنَحْنُ الْمُوقِدُونَ لِكُلِّ حَرْبٍ

وَنَصْلَاهَا بِأَفْئِدَةٍ جَرِيَّهْ

مَلَأْنَا الْأَرْضَ خَوْفاً مِنْ سَطَانَا

وَهَابَتْنَا الْمُلُوكُ الْكِسْرَوِيَّهْ

سَلُوا عَنَّا دِيَارَ الشَّامِ طُرّاً

وَفُرْسَانَ الْمُلُوكِ الْقَيْصَرِيَّهْ

أَنَا الْعَبْدُ الَّذِي بِدِيَارِ عَبْسٍ

رَبِيتُ بِعِزَّةِ النَّفْسِ الْأَبِيَّهْ

سَلُوا النُّعْمَانَ عَنِّي يَوْمَ جَاءَتْ

فَوَارِسُ عُصْبَةِ النَّارِ الْحَمِيَّهْ

أَقَمْتُ بِصَارِمِي سُوقَ الْمَنَايَا

وَنِلْتُ بِذَابِلِي الرُّتَبَ الْعَلِيَّهْ