طال انتظاري للهَوَىْ
من أين يأتي؟
والمدينة حالها،
مثل البراري،
والجبالِ
قرَّرتُ يومًا في الرَّحيلِ لأنني،
حتمًا أجهِّز لانتقالِ
لكنَّني في الأرض مسلوبُ الرِّحالِ
حتمًا
سيغرسني مُحِبٌّ في الجنوبِ،
أو الشَّمالِ
حطَّتْ علي غُصْن الشَّجا
عصْفورةٌ حيرى
فهل تدْري بحالي؟
مُتفرِّجٌ
إنِّي تعوَّدتُ المِلاحَ...
بهنَّ قد كثرُ انشغالي
فإذا أتى حولي الرَّبيعُ فإنَّني
بالحُبِّ مُنْتظرٌ هُنا
سرْبَ الجمالِ
ما ذُقْتُ إلا لوعةً،
أو عُزْلةً بين الليالي
فللأنها مثل الغدير رقيقةٌ،
ووديعةٌ،
ونقيَّةٌ
اجتزتُ أسوارَ احتمالي
لا شيءَ ألْهبَ قلبي الظمآن يومًا قبلها
إلا انكساري،
أو بكائي،
واغترابي،
وانعزالي
لكنني ما عدتُ أرضخُ،
أو أُبالي
عصفورتي
فلصوتها نبْرٌ جميلٌ؛
كانكسار الناي دومًا في فؤادي
لا يملُّ ...
من الولوج إلي المُحالِ
لو ضحكةٌ منها تسافر في عروقي؛
لاكتشفت ممالكًا خلف الخِصالِ
أنا شاعرٌ
هربتْ قواميسُ الكلامِ...
مِنَ الكلامِ أمامها
وعجزتُ عن وَصْفِ الخيالِ
فلعشُّها
أنْسٌ لا يَضِلُّ ولا يُضَلُّ؛
ف مدَّ جذْبًا لانتشالي
في موْسم العِشْق الجديدِ...
سأجعلُ التَّرحالَ ذكْرى
لنْ أغادر؛
فالشَّجيَّةُ موْطنٌ
سكنُ الوصالِ