في أَيِّ حُلْمٍ تَقْلَعِينَ بِحُلْمِكِ
أنْتِ الَّتِي أَلْقَيْتِ فِيَّ بِرُوحِكِ؟‘
قَالَ الصَّبِيُّ لِأُمِّهِ عَنْ قَتْلِهِ
أُمِّي لِمَاذَا تَقْتُلِينَ رَضِيعَكِ؟
أُمِّي إِلَى أَيْنَ الذَّهَابُ بِلَا أَبِي
كُنَّا نَنَامُ مَعًا هُنَاكَ بِحِضْنِكِ؟
تَرْمِينَني في جوف بَحْرٍ هَائِجٍ
أَخْطأتِ، أَنِّي لَمْ أَكُنْ بِفِرَاقِكِ
أسْقَطْتِ رَأْسِي فَوْقَ صَخْرٍ فَاحِمٍ
وَسَوَادُ صَخْرٍ، لم أراهُ كَوَجْهِكِ
فِي ظَلْمَةِ الدنيا بَكَيْتُ بِشِدَّةٍ
فَدَنَوْتِ.. خلتُكِ بالأمومة تشتكي
لَمَّا هرعتِ لأخذ خَدِّي مِنْ هُنَا
وصَحَوْتُ أهفو للبكاء بأَذنك
وَرَمَيْتِنِي عمدا بِلَا رِفْقٍ وَبِي
جُرْحٌ يُسِيلُ دَمًا يُحَمِّرُ ثَوْبَكِ
أَنَا لَمْ أَمُتْ بِحِجَارَةٍ أَوْ بِالظَّلَامْ
فقاتلي حَقًّا قَسَاوَةُ قَلْبِكِ!