حالي وحالكِ ياحبيبةُ متعبُ
كيف السبيلُ إذا الحواجزُ أصعبُ
بيني وبينكِ ألف بابٍ مغلقٌ
هل كنت أرضى بالفراق أعذّبُ
بي مثلُ مابكِ لاتزيدي حرقتي
مازلت أنتظر الشروق وأرقبُ
مازلت عند العهد باقٍ لم أزل
ليس المشاعر في الهوى تتقلّبُ
لكنها الأقدار حالت بيننا
لما رأت حباً لصدٍّ يقربُ
لايستوي حبٌ يدوم مؤبداً
ومحبةٌ في ظرف يومٍ تهرب
الحب أصنافٌ فصنفٌ يشترى
صنفٌ يباع وثَمّ صنفٌ يوهب
والحب مصدره صميم مشاعرٍ
لاتشترى بالمال لكن توهبُ
والحب باقٍ لايغيض عطاؤه
والحب يبقى والعطا لاينضب
والحب إما أن يكون سعادةً
وجماله كاللدنِ دوماً يعذبُ
والحب لم يحيا ليومٍ لحظةً
يغتالها هجرٌ وبينٌ أقربُ
والحب ذاكرةٌ تخلّدُ دائماً
وغيومه فوق الصحاري تعشب
والحب يترك في الوجوه علامةً
آثارهُ فوق الملامحِ تُعرِبُ
والحب ياللحب يالسموهِ
شيءٌ تلذ به النفوس وتطرب
والحب يالبهائه وجماله
حاشا لأهل الحب أن يتذبذبوا
والحب ماقد كان يوماً لعبةً
وخليله في ودّهِ متذبذبُ
والحب إما جنةٌ فيها الهنا
أو نار خلدٍ بالأنين تعذِّبُ
والحب تعشقه الطيور وتنتشي
حاشا لذاك الصدح أنّى يكذب
والحب أوهبه لوعدٍ وحدها
تلك التي جعلت دموعي تسكب
حبي لوعدٍ لن يكون لغيرها
حاشا لحبي عن هواها يعزب
حان الرحيل فلن أودع صامتاً
لا يرتجى منه العتاب فأعتبُ