أهلاً بعيشٍ كان جد موات
أحيا من اللذات كل موات
أيام سرب الأنس غير منفرٍ
والشمل غير مروعٍ بشتات
عيش تحسر ظله عنا فما
أبقى لنا شيئاً سوى الحسرات
ولقد سقاني الدهر ماء حياته
والآن يسقيني دم الحيات
لهفي لأحرارٍ منيت ببعدهم
كانوا على غير الزمان ثقاتي
قد زالت البركات غنى كلها
بزيال سيدنا أبي البركات
ركن العلا والمجد والكرم الذي
قد فات في الحلبات أي فوات
فارقت طلعته المنيرة مكرهاً
فبقيت كالمحصور في الظلمات
أضحي وأمسي صاعداً زفراتي
لفراقه متحدراً عبراتي