فُتات القلب آذنَ بالوداع
بداعٍ للرحيلِ ودون داعِ
فأرض اللابقاع تُحيل حتماً
لِما خلف النجوم من البقاعِ
أنا لغزٌ يسافر دون حلٍ
أنا سُفُنٌ تجولُ بلا شراعِ
أنا رأسٌ ويدمننيْ صُداعٌ
صُداعٌ في صُداعٍ في صُداعِ
وترميني الفيافي للفيافي
ويقذفنيْ الضياع إلى الضياعِ
أنا ملكٌ تشرَّد ذات غدرٍ
ومن قاعٍ تسكّع نحوَ قاعِ
بلاديْ اللابلاد، وكلَّ ضيقٍ
أراها وهْيَ تأخذ في اتساعِ
وقصريْ الأفق والجوزاء عرشي
وأقوى كوكبٍ يخشى سماعي
ذراعيْ تنتقيْ ليْ كلَّ شيءٍ
وما شيءٌ سيهربُ من ذراعي
فكلُّ الكون أصبح ليْ متاعاً
متاعيْ ليس من سقَط المتاعِ
وخيليْ الصوت والأضواء جيشي؛
أنا راعٍ ولستُ ككلِّ راعِ
فشعبيْ الأنجم الشماء، أهلي
مجرَّاتٌ طبائعها طِباعي
وزوجيْ الشمس، يا لجمال زوجي
ونسليْ ما ستنجب من شُعاعِ
ودينيْ الحب لا أرضى سواهُ
وإنّيْ في الغرام طويلُ باعِ
لقد جار الزمان على حريميْ
وما ردع الزمان بمستطاعِ
أنا كنتُ المليك هنا، ولكنْ
تحالفت السِّنون على اقتلاعي
لَئنْ يُنكِرْ زمانُ العهر مُلكي
فذا تاجي يُقِرُّ وتي قلاعي.