وأنتِ الحبيبةُ أنتِ الصديقةُ
أنتِ القصيدةُ أنتِ المُحالَةْ
رفيقةَ شِعريْ وغارَ حِرائيْ
أمينةَ وحييْ وفحوى الرسالَةْ
رُباكِ تؤرشِفُ تأريخ من عَبروا
الوقتَ، عِندَكِ حطوا رِحالَهْ
ففيكِ البدايةُ، فيكِ النهايةُ،
مِنكِ الزمانُ يُرَجّيْ اكتِمالَهْ
وأنتِ سَماء الغريبينَ، ظِلٌ
يَمُدُّ على المُتعبينَ ظِلالَهْ
كفلت يتيمَ النجوم الشريدَ
وأحسنتِ.. أحسنتِ مِنه الكَفالَة
وأنتِ بلاد الطريدينَ، منذُ
اكتِراثٍ رَعَيتِ ل آدمَ آلَهْ
لكل الرجال أتحتِ مَجالاً
لكلّ مجالٍ صَنَعتِ رِجالَهْ
"جِيفارا"و"مانديلا" "غاندي"
و"لَوثَرُ"، كُلٌ تعلّمَ مِنكِ نضالَهْ
أنا شاعِر يَشتهيكِ، وفَخراً
إلَيكِ انتمى، ونَمى ما انتمى لَهْ
دفاتر شِعريْ بوَشمِكِ حُبلى
وأنتِ مَنحتِ القصيدَ جلالَهْ
أميلُ إليكِ حياتيْ، ومن لا
يَميلُ لِحِبٍ إذا ما استَمالَهْ؟
قتلتُ الحيادَ، فَمُنذُ ارتَكَبتُكِ
بِكراً، أجاز الغَرامُ قِتالَهْ
فمِن طيبِك الورد طابَ شذاهُ
ومِنكِ استمدّ الجَمالُ جَمالَهْ
فحينَ رآكِ الهلالُ تنَحى
وقَدَّمَ للهِ جَلَّ استِقالَةْ
تعاليْ لِنصعدَ أعلى، سوِياً
فجِبريلُكِ الآن مَدّ حِبالَهْ
أيا حبُّ: أنتِ احتِمالٌ أخير
لكلٍ احتمالٍ أضاع احتمالَهْ
حبيبةَ قلبيْ: عشِقتُكِ مَوتاً،
فما لِلفؤاد يُكابِر؟ ما لَهْ؟
هبينيَ رشفةَ ريقٍ لِأصحوَ
إني أحبكِ حدّ الثُّمالةْ