جِئتُكَ الآنَ والدروبُ حَريقُ
وبَعيدي يَصيح: أين الطريقُ؟
جِئتُكَ الآنَ لا شُروحَ لِنَصّيْ
إنَّ دَربيْ إليْكَ دربٌ سَحيقُ
لستُ أدري حَقيقةً يا ابنَ "إدري"
أوَقد ضاق حُلمُنا أم يَضيقُ
هل سنخشى زمانَنا الفَجَّ؟ كلّا
ليس يخشى من المِياهِ الغريقُ
فانتظِرنيْ مٌحلِّقاً يا حبيبيْ
أنا حَلَّقتُ والهوى تَحليقُ
ورِفاقيْ إليكَ هُنَّ: رِياحٌ
ورُعودٌ ومُزْنَةٌ وبُروقُ
أيُّها الباذِخُ السَّماوِيُّ تيهاً
هكذا.. هكذا يكون الشُّهوقُ
لستَ فَرداً فأصدقائيْ كثيرونَ
ولكنّكَ الصديقُ الصديقُ
غير أنّيْ لَدَيَّ قلبً رَحيبٌ
ليسَ إلاكَ فيهِ ناسٌ تَروقُ
هل سترضى بغير قلبٍ بِلادٍ؟
أنتَ عَشَّاقٌ عاشِقٌ مَعشوقُ
هود يا أيُّها الحياةُ سَلاماً
أنتَ بالشِّعرِ والمُسيقى تَليقُ
دعكَ مِن سَكرةِ الصبايا نُغنّي
للحياةِ السكرى، وسوف تُفيقُ
فاشِلاً في الغِناء كُنتُ قديماً
وغِنائيْ الجَديدُ حُلوٌ أنيقُ