إلى الله أشكو البعد يا أمّ عامرِ
ولَيلاً أقضّيهِ على ظهرِ طائرِ
تهادى به الأكوانُ في ملكوتها
بجَوٍ شديدِ البردِ والريحِ ماطرِ
وحيداً بهِ رغم اكتظاظِ أُناسِهِ
أجالِسُ أحزاني وأُحصي خسائري
ولو أنصف الدهر الذي ليس مُنصفي
لَعشتُ وإياكمْ ولمّا أُهاجِرِ
على أنني يا أمّ عامرَ صابِرٌ
وسِقطٌ مع الأيامِ مَن لمْ يُصابرِ
وإن تكن الدنيا أتاحت تعِلّةً
فخُلْد أبيكم في بُطون الدفاترِ
سلامٌ عليكم ما تناءت دياركمْ
وحنّت حنين النوق أقلامُ شاعر