قالت «غدًا يا ويلتا من غدِ
نمضي بلا حبٍّ ولا مَوْعِدِ!
هل دار في خَلْدك أنَّا غدًا
يلُفّنا صمْتُ الردى الأسود!
نموت والأنداء ملء الربا
والزهرُ فوّاحٌ على الأملد
قاطعتُها، رُحْماك لا تُسْرفي
فيما مضى من حبنا، أو غد
ما مرّ لم يرجع وان شئْتِه
والغدُ رجم الغيب لم يُولد!
غَنّي فمن غَبْن الهوى إن مضى
يومٌ بلا كأسٍ ولا مُنْشد
نموت؟؟ لا، حاشا الهوى إنْ نمتْ
عِصْمتُنا الشعر وحُبٌّ نَدِي!
وإن مضينا لا إلى حفرةٍ
بكماءَ، نمضي، أو إلى جلمد
بل إننا نحور في زهرةٍ
بيضاءَ أو نرقى ذرا الفرقد
نحن الهوى والمجد والمنتهى
ونحن لم نُلْحَدْ وإن نُلْحَد!