تخطَّ إلى المحتوى

خطاي إليك تأخذني أراها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

خُطَايَ إِلَيْكِ تَأخُذُنِي أَرَاهَا

(وَمَنْ كُتِبَتْ عَلَيهِ خُطًى مَشَاهَا)

نَسَجْتُ مِنَ الدُّجَى ظِلًّا لِأَمشِي

إِلَى عَينَيْكِ مُتَّكِئًا، فَتَاهَا

رَأَيْتُ الْعُمْرَ فِي كَفَّيكَ يَسْرِي

فَلَا تَنْكَأْ جِرَاحَ الْعُمْرِ، وَاهَا

خُطَايَ عَلَى الدُّرُوبِ تَمُوتُ حَتَّى

تُلَامِسَ فِي الدُّجَى حَتْمًا خُطَاهَا

يُنادِمُني الحَنِينُ كَنَوْحِ نَايٍ

يُغَنِّي فِي ضُلُوعِي مِنْ صَدَاهَا

فَيَا أُنْثَى الهَوَى، يَا كُلَّ شِعْرِي

تَسَامَى الحَرْفُ وَانْسَكَبَ انْتِبَاهَا

أَنَا المَصلُوبُ فَوقَ الحَرفِ عِشقًا

فَهَلْ فِي الحَرفِ مَنزِلَةٌ سِوَاهَا؟

أَنَا المُلقَى عَلَى شُرُفَاتِ وَجْدٍ

يُنَادِينِي الْغِيَابُ وَلَا أَرَاهَا

تَعِبْتُ مِنِ انْكِسَارِي فِي اخْتِيَارِي

لِحُلْمٍ كُلَّمَا اقْتَرَبَتْ، جَفَاهَا

إِذَا مَرَّتْ عَلَى الأَوْجَاعِ عِطْرًا

فَإِنَّ الرِّيحَ تَرْقُصُ مِنْ شَذَاهَا

أَصُوغُكِ مِنْ صَمِيمِ الحُبِّ نَبْعًا

يُرَوِّي مَهْجَتِي الظَّمْآى نَدَاهَا!

تَقَطَّرَ مِنْ دَمِي وَجَعُ اللّيَالِي

فَعِشْقِي لَا يُقَاسُ، وَلَا يُضَاهَى

ومَا بَيْنِي وَبَيْنَ الْوَهْمِ فَجْرٌ

إِذَا مَرَّ الهَوَى، جَلَّى ضُحَاهَا

فَدَعْنِي ثُمَّ دَعْنِي ثُمَّ خُذْنِي

إِلَى فَوْضَى الْعُيُونِ، إِلَى مَدَاهَا

أَنَا فِيكِ احْتِمَائِي مِنْ شَتَاتِي

إِذَا ضَلَّتْ دُرُوبِي عَنْ هُدَاهَا

أَنَا المَفْتُونُ، خَطْوِي لَا يُجَارِي

سِوَى طُرُقِ المَحَبَّةِ فِي سُرَاهَا

إذا تَاهَتْ خَرَائِطُ كُلِّ شَوْقٍ

أَرَاكِ بِكُلِّ دَرْبٍ فِي رُؤَاهَا

كَأَنَّكِ دَعْوَةٌ سَكَنَتْ يَقِينِي

يُرَدِّدُهَا الْفُؤَادُ إِذَا دَعَاهَا