كُنْ كَالسَّحَائِبِ فِي حِلِّ وَتَرْحَالِ
تَسْقِي عُطَاشًا، وَمِنْ رَقْرَاقَ سَلْسَالِ
أَوْ كَالرَّبَابِ، تَصُبُّ الْغَيْثَ فِي طَرَبٍ
بَيْنَ الرّوَابِي، صَفَاءُ الْعَيْشِ فِي البَالِ
وَانْعَمْ بِعَقْلِكَ فِي مَا عِشْتَ مُنْتَهِجاً
نَهْجَ الْكِرَامِ، بَلَى، فِي فَكِّ أَغلالِ
كُنْ طَامِعًا بِالنَّدَى جَذْلَانَ فِي شَغَفٍ
أَفْعَالُكَ الخُضْرُ تَحْكِي قِصَّةَ الحالِ
مَهْمَا طَوَيْتَ المَدَى تَبْقَى أَسِيرَ غدٍ
فِي كُلِّ نَازِلَةٍ تَحْظَى بأَهوالِ
عُمْرٌ طَوَاهُ الْأَسَى لاَبُدَّ من فرجٍ
لَا تَبْكِ مِنْ رَائِحٍ حُزْنًا بإِعْلَالِ
وَأَهْنَأ بِمَا يُجْتَنَى فِي كُلِّ مُنعَرَجٍ
لَا يَعتريكَ الْأَسَى وَقْفًا بأطلالِ