ماذا أُحَدِّثُ عن أرومةِ يَعرُبٍ
عن مَعدِنِ الأقوامِ والأشياعِ
(لغةٌ إذا وقعت على أسماعِنا)
كانتْ كَوَحيِ اللهِ في الأسماعِ
هي نشوةُ الأرواحِ يُمتعُ جَرسُها
هيَ بُلغةٌ من عالمِ الإمتاعِ
طرقت كعزف الليل من أفُقِ السَّما
سمعي، وصِيغَ اللَّحنُ مِن أوجَاعي
نطقَ الزَّمانُ بِفِعلِها، فَحُروفُها
جاءتْ تُحاكي فيهِ صَوتَ الدّاعي
وإذا الضَّمائرُ أصحرَتْ أو أجدَبَتْ
حَضَرتْ كَغَيثِ الله في الأصقاعِ
تَروي غَليلَ ضَمائرٍ نَطَقتْ بها
فَهِيَ الرَّواءُ ومَقصَدُ الأطماعِ
جاءتْ بُحورُ الشِّعرِ تَخطِبُ وُدَّها
وتَسابَقَتْ في غَمْرةِ الإسراعِ
عَرَبٌ وأعجامٌ أتَوكِ كما القَطا
يَتهافَتونَ تَهافُتَ الأتباعِ
لغتي كطبعٍ في الجَنانِ وفِطرةٍ
وهي الجِنانُ بِدَومَةِ الأطباعِ
هي أمُّ تاريخٍ تقادمَ عهدُهُ
هيَ سِفْرُ إبداعٍ منَ الإبداعِ