(قصيدك يا غيداء في البال ساطعُ
كنجمٍ له كلّ النجوم توابعُ)
وَحَرْفُكَ نُورُ الْبَدْرِ مِنْ عُمْقِ أُفْقِهِ
يَغُوصُ لُجَيْناً وَالْبِحَارُ تُطَالِعُ
(ألم تعلمي يا ربة الورد أنه
بنبضي إذا أنشدتِ شعرًا تسارع)
فَكَيْفَ تَتُوبُ الرُّوحُ عَمَّا تُجِيدُهُ
وَقْدْ جِئْتَ نَبْضاً فَاحْتَوَتْنِي الْمَرَابِعُ
(أجيدي رعاك الله أنتِ مجيدةٌ
وللشعر يا غيداء دوما دوافعُ)
(فإما اشتياقٌ للحبيب ولوعةٌ
وإمّا فتونٌ إذ هو الطيفُ خادعُ)
عَلَى لُؤْلُؤِ الْكِلْمَاتِ عَيْنِي تَسَمَّرَتْ
وَلَكِنِ مَعَ الْمَعْنَى تَدُورُ الْمَدَامِعُ
فَدَيتُ الَّذِي يُحْيِي شُعُورَ خَرِيدَتِي
بِشْعْرٍ لَهُ فِي مُقْلَتَيَّ مَوَاقِعُ
(فزهوي وفخري إن وقفتُ مفاخرًا
بأنّ نشيدي أدمنتهُ المسامعُ)
(فأصبح سكر الناس من خمر نغمتي
وقد ثبتت في القلب تلك الروائعُ)
يَحُقُّ لَكَ الإِنْشَادَ فَالشِّعْرُ خَالِصٌ
وَإِنِّي سَكِرْتُ الآنَ فَالْخمْرُ نَاطِعُ