تخطَّ إلى المحتوى

في غفوة النار أم في سلوة الحطب

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

في غفوةِ النَّار أمْ في سَلوةِ الحَطَبِ

ثارَ الدُخانُ يُناجِي غُصَّةَ الهُدبِ

تَصوغنِي مُفْرَداتُ الدَهرِ مُضْمَرَةً

في كلِّ ركْنٍ فأبْنيْها على النَصَبِ

إنْ لمْ تكُن بسَوادِ الحَظ كسوَتُنا

فَبِيضُ أَحْداقها مَأجورَةُ العَصَبِ

ولنْ تَغيضَ جُنونَ الماءِ صورَتُها

لأنَّ مِثْقالها غمَّازَةُ القصَبِ

ولن تُبَلّلَ ملحَ الحلم في الفَمِ إذ

أدُسُّ دَمعَ الرُؤى في سُتْرةِ السُحُبِ

ضَاع المدادُ بِحرفٍ خِلتُ يعرِفنِي

مِلْءَ الأنا.فاسْتحبَّ الحلقَ للشّنبِ

ما كان وَحْيكَ إلا ضَربَ سُنبلةٍ

في آخِرِ الصَّمتِ بلْ في أوَّلِ العَطَبِ

كل الإجاباتِ في عيْنيكَ ظامِئةٌ

حتى التي نُسِلتْ من جُبَّة العَجبِ

تَكْفَيكها ضَمَّةُ الحاءِ التي بُسِطتْ

على القوافي فكان الختمُ بالندبِ

وشهقَةُ الحرفِ في قاموسِ أوردتِي

لظىً فتُلقي على الزَّفْراتِ بالشّهُبِ

هلْ يمْلِكُ الوَقتُ منْ قِسْطٍ يُوَرِّثهُ

لتَكْتَكاتٍ تَهُزُّ العُمرَ بالسَّغبِ

هذي الشُجون تُناغِي الليلَ تُضحِكهُ

كأنَّها عانَقَت وَحيًا منَ الشَّغبِ

وصفقةٌ في جيوبِ الريحِ مغزَلها

لنا المَنايا وذَنبُ الخمرِ للعنَبِ

ما ذنبُ حُسنيَ إلا أنَّهُ لغةٌ

تستنطقُ الصخرَ إنْ مالتْ إلى العتبِ

تاهَ الزمانُ على أعتابِ قافيتِي

سُدى إذا انزلقتْ حمَّالةُ العطبِ