تخطَّ إلى المحتوى

خود من البيض ذات الغنج والكحل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

خَوْدٌ من البِيض ذاتُ الغُنج والكَحَلِ

رمت فوادي بسهم الأعينِ النجُلِ

وخلَّفتني غريقًا في محبَّتِها

يا ليتها مُذْ بدت رَقَّتْ ولم تَمِل

كريمةُ الأصل إلاّ أنها بخلت

بالوصل يومًا على قلبي ولم تَحُل

لهجرها عاملٌ يسطو على كبدي

بالجُرم حتى غدا في أسوأ العلل

أروي حديثَ جَناها في الغرام كما

تروي أحاديث حبّي وهي لم تَصِل

والبدرُ يرقبها ليلاً إذا طلعت

من خِدرها وهي في دَلٍّ وفي حُلَل

والغصنُ يحكي تَثَنِّيها إذا خطرت

والطير يشدو لها باللحن في الغزل

والبرقُ يشبهها يومًا إذا ابتسمت

من أين للبرق ما للخود من جُمَل

صبرت أبغي رضاها في الهوى ولها

صَدٌّ وردٌّ وإخلافٌ عن الأمل

جارت على صَبِّها ظلمًا وما عطفت

وضُيِّعت في هواها سادتي حِيَلي

وما وفت بعهودٍ في الغرام كما

وفَّى بذاك نصيرُ العلم والعمل

الفاضلُ الكامل المشهور «أحمدُ» من

نال الذي يرتجي في أقوم السُّبُل

ونال قربًا وتشريفًا ومنقبةً

بأشرف الخلق طه سيّدِ الرسُل

لم يألُ واللهِ جهدًا في مساعدةٍ

كلاّ ولا في نزول الحادث الجلَل

بل كان ركنًا حصينًا نستعين به

لسدّ ما كان من عجزٍ ومن خلل

فكم له في مساعي الخير من مِنَنٍ

جَلَّتْ عن الحصر والتعداد والمَثَل

خذ منه ما شئت من فضلٍ ومن كرمٍ

وعنه فاروِ حديث المجد والعمل

آثارُهُ الغُرُّ تهدي السالكين إلى

ما يرتجي من طلاب الفخر والأمل

فاهنأْ بما نلتَه واسلم ودُمْ فرِحًا

في رفقةٍ أنت منهم غيرُ منفصل

كواعبٍ من بنات الفكر قد برزت

لديك تعثر في ثوبٍ من الخجل

ومهرُها منك أن ترضى وِفادتها

وتستُرَنَّ الذي فيها من الخَلَل

فاسلمْ وعش آمنًا ما قلت مغتبطًا

خودٌ من البيضِ ذات الغنجِ والكَحَل