إني رأيت ومثلي من رأى عجبا
فظَلَّ في حيرة من ذلك العجب
رأيت في أمتي نشئأً كأنهم
ليسوا من العُرْبِ في خُلقٍ ولا أدب
مقياس رفعتهم آباؤهم سلبوا
رزق العباد بلا عُسرٍ ولا تعب
مِثل الطواويس إلا أنهم بشَرٌ
تَعَوَّدوا البَزَّ والتمكين في الرتب
عدوى تفشَّت مليَّاً في عروبتنا
والجار يأخذ طبع الجار عن كثب
كن فيلسوفا تجد حلا لما ابتدعوا
أو قد تجده عقاراً في ابنة العنب
فاصنع جميلا ليوم أنت مُدركه
فالعمر أقصر من ترجو وترتقب