أَمِنْ رَسْمِ دَارٍ أَقْفَرَتْ بِالعَثَاعِثِ
بَكَيْتَ بِعَيْنٍ دَمْعُهَا غَيْرُ لَابِثِ
ومِنْ عَجَبِ الأَيَّامِ والدَّهْرُ كُلُّهُ
لَهُ عَجَبٌ مِنْ سَابِقَاتٍ وَحَادِثِ
لِجَيْشٍ أَتَانَا ذِيْ عُرَامٍ يَقُوْدُهُ
عُبَيْدَةُ يُدْعَى فِي الهِيَاجِ ابْنَ حَارِثِ
لِنَتْرُكَ أَصْنَامًا بِمَكَّةَ عُكَّفَا
مَوَارِيْثَ مَوْرُوْثٍ كَرِيْمٍ لِوَارِثِ
فَلَمَّا لَقِيْنَاهُمْ بسُمْرٍ رُدَيْنَةٍ
وجُرْدٍ عِتَاقٍ فِي العَجَاجِ لوَاهِثِ
وَبِيْضٍ كَأَنَّ المِلْحَ فَوْقَ مُتُوْنِهَا
بِأَيْدِيْ كُمَاةٍ كَاللُّيُوْثِ العَوَابِثِ
وَبِيْضٍ كَأَنَّ المِلْحَ فَوْقَ مُتُوْنِهَا
بِأَيْدِيْ كُمَاةٍ كَاللُّيُوْثِ العَوَائِثِ
نُقِيْمُ بِهَا إصْعَارَ مَنْ كَانِ مَائِلاً
وَنَشْفِي الذُّحُوْلَ عَاجلِاً غَيْرَ لَابِثِ
فَكَفُّوْا عَلَى خَوْفٍ شَدِيْدٍ وَهَيْبَةٍ
وَأَعْجَبَهُمْ أَمْرٌ لَهُمْ أَمْرُ رَائِثِ
وَلَوْ أَنَّهُمْ لَمْ يَفْعَلُوْا نَاحَ نِسْوةٌ
أَيَامَى لَهُمْ مِنْ بِيْنِ نَسْءٍ وَطامِثِ
وَقَدْ غُوْدِرَتْ قَتْلَى يُخَبِّرُ عَنْهُمُ
حَفِيٌّ بِهِمْ أَوْ غَافِلٌ غَيْرُ بَاحِثِ
فأَبْلِغْ أَبَا بَكْرٍ لَدَيْكَ رِسَالَةً
فَمَا أَنْتَ عَنْ أَعْرَاضِ فِهْرٍ بِمَاكِثِ
وَلمَّا تَجِبْ مِنِّي يَمِيْنٌ غَلِيْظَةٌ
نُجَدِّدُ حَرْبًا حَلْفَةً غيْرَ حَانِثِ