سَلْ نُجُومَ اللَّيْلِ عَنْ سَهَرِي
يَا حَبِيبًا غَابَ عَنْ نَظَرِي
وَسَلِ الدُّكْتُورَ عَنْ سَقَمِي
فَهُوَ قَدْ يُنْبِيكَ عَنْ خَبَرِي
طَالَ مَكْثِي فِي عِيَادَتِهِ
طَالِبًا لِلْفَحْصِ عَنْ ضَرَرِي
كُلَّمَا أنَّيْتُ صَبَّرَنِي
غَيْرَ أَنَّ الصَّبْرَ كَالصَّبِرِ(1)
لَيْسَ يُشْفَى الصَّبُّ يَا أَمَلِي
مِنْ هَوَاهُ اليَوْمَ بِالإِبَر(2)
فَعَلَامَ صِرْتَ تَهْجُرُنِي
يَا أَنِيسَ الرُّوحِ فِي السَّحَرِ
فَلَيَالِي البُعْدِ حَالِكَةٌ(3)
بِظَلَامِ الفَقْدِ يَا قَمَرِي
فَمَتَى يَا رُوحَ رُوحِي مَتَى
سَتَرَاكَ العَيْنُ فِي سَمَرِي
فَكَفَانِي مَا يُكَابِدُهُ
كَبِدِي المَحْفُوفُ بِالخَطَرِ
رِقَّ لِي فَالوَجْدُ اثْقَلَنِي
لَا تُضَيِّعْ بِالهَوَى عُمُرِي
بِتُّ لَيْلِي أُسْمِعُ الرُّقَبَا
أَعْذَبَ الأَنْغَامِ مِنْ وَتَرِي
وَأُغَنِّي قَائِلًا لَهُمُ
لِي غَزَالٌ فِي رُبَا "صَبِرِ"(4)
سَاجِيَ العَيْنَينِ ذُو غُنُجٍ(5)
فَاقَ حُورَ العِينِ بالحَوَرِ
إِنْ رَنَا يَوْمًا بِمُقْلَتِهِ
قَتَلَ الأَشْبَالَ بِالنَّظَرِ
أَو تَثَنَّى يَنْثَنِي مَعَهُ
كُلُّ صَبٍّ بالغَرامِ حَرِي
إِنْ بَدَا لِي بَرْقُ بَسْمَتِهِ
فِي اللَّيَالِي خَاطِفًا بَصَرِي
جَعَلَ الأَحْشَا بِرَاعِدِهَا
تُلْزِمُ العَيْنَينِ بِالمَطَرِ