تخطَّ إلى المحتوى

يا ضاد هل في الأفق عواد

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

يا ضادُ هل في الأفْقِ عُوّادُ

أمْ لَمْ يَعُدْ للوصْلِ مِيعادُ

إنّي رَسَمْتُكِ فوقَ أزمِنَتي

أُنثى لَها، بالعشقِ أزدادُ

أُنثى لَها عَينانِ، مِنْ عَسَلٍ

وعلى الشِّفاهِ الجمرِ أورادُ

عيناكِ سِجنٌ، لستُ أكفُرُهُ

كُلّي، لهذا السِّجْنِ، عُبّادُ

والحاجبانِ استَنطقا قُزَحاً

والبَوحُ، فوقَ الرِّمشِ، إنشادُ

والشَّعرُ مُنسكبٌ، كأُغنيةٍ

والأُفْقُ عُشّاقٌ، وَحُسّادُ

وَبِصَدرِها قَمَرانِ، مِنْ زَهَرٍ

وَلَظاهُما في القَلْبِ وَقّادُ

يَستَعمرانِ الشِّعْرَ، في صَلَفٍ

والشِّعْرُ مَحكومٌ، وَمُنقادُ

يا سَيِّدَي قَلَقِي، وَأسئلَتي

هلْ عادَ فينا اليومَ أسيادُ؟

أُنثايَ قولي: كيفَ أَنطُقُني

وَعلى فَمِ الأحلامِ أَصفادُ

لَمْ ألْتَفِتْ إلاّ وَفي حُلُمي

مَطَرٌ، وَأسْماءٌ، وَأَرْآدُ

لكنَّ آثاري مُضَرّجَةٌ

بِدِمايَ، والآثارُ أَشهادُ

أحلامُ عَنترةٍ، يُبَدِّدُها

يا حُلْوَتي، عَبْسٌ وشَدّادُ

يا ضادُ عِندي ألفُ أُمنيةٍ

وَلِصَرختي في اليَأسِ، أبعادُ

مُدُني مُبَعثَرَةٌ، على شَفَتي

أَشلاؤها، والرِّيحُ أجسادُ

كَمْ نَحتَفي بالموتِ، يا وَطَني

ولجوعِهِ مِن أهلِنا زادُ

أحفادُنا مِنّا مَقاتِلُهم

وَالصَّاغَةُ الأمْهارُ أجدادُ

مُذ أورثونا لَيلَ فِكرَتِهم

وسَماؤنا، والأرضُ أَضدادُ

مِن دينِنا صاغوا مَواجِعَنا

والدِّينُ دِينُ الحُبِّ، يا ضادُ

يا هاديَ الكونَينِ حَيَّرَني

كيفَ استوى دينٌ، وأَحقادُ

أَ بِشِرْعَةِ الإسلامِ ما فَعَلُوا

يا سَيِّدي، وجَحيمُ ما كادوا

زادُ العراقيينَ أَدْمُعُهُمْ

والناسُ أفراحٌ، وأعيادُ

أنا مُنْتَمٍ؛ لكنْ إلى قَلَقي

وَلِغُربتي بِيدٌ، وَأَوهادُ

وطَني عَلَيكَ الأرضُ دائرةٌ

بِجَحيمِها، وهَواكَ يَزدادُ

وعَجيبُ ما في الحُبِّ يا وطني

يَغتالُنا، وإليهِ نَنْقادُ

يا ضادُ شمسُ الكونِ واحِدَةٌ

وأميرةُ العُشّاقِ بغدادُ