تخطَّ إلى المحتوى

تموج الطفوف اليوم غما وتحزم

الطويل

٢٠ بيت

الرثاء

تموجُ الطّفوفُ اليومَ غمًّا وتَحزِمُ

عظيمُ الذي بالقومِ صَدرٌ يُهشّمُ

بخطبٍ جليلٍ والبلايا تفجّرت

على خيرِ من بالأرضِ ذنبًا يُحرّمُ

هوَ الأعظمُ الباكي لذبحِ حُسَينِهِ

هوَ الخاتمُ المحمودُ والسّبطُ مَعلَمُ

إذا لم يصن دينًا حسينٌ وركبُهُ

فهل من أصيلٍ للوفاءِ سَيَلزَمُ

ومن كان في دينِ الإلهِ مُكابرًا

فما من لإجرامٍ لديهِ مُحرّمُ

تجولُ بأروَاحِ البرايا جيوشُهُ

بِسَيفٍ ومن جهلٍ يقودُ ويَحكُمُ

فقاموا ومن بغيٍ حقودٍ تسارعوا

لحربٍ على آلِ الرّسولِ وأضرَمُوا

إذا ما أدارَ الأمرَ عقلٌ لفاجرٍ

فليس لأمنِ النّاسِ باعٌ فيَعصِمُ

تصدّى أبو الأحرارِ سيفًا مُجاهرًا

يردُّ جيوشًا بالعبادِ تحكّموا

حسينٌ هوَ البُرهانُ والصّالحُ الذي

إذا لم يقم قامت لصوصٌ وجَيثَمُ

فوَفّى جهادًا والجهادُ معزّةٌ

تصدّى لقومٍ في هَوَاهُم تزعّموا

وقورٌ وسبطٌ في الجنانِ مقامُهُ

فلا يستوي فعلُ الإمامِ ومُجرِمُ

طباعُ اللئيمِ اليومَ مهما تزخرفت

فعالًا، لهُ غدرُ الخبيثِ سَيَظلِمُ

بهِ ظُلمةُ الطّبعِ اللعينِ تَجُرّهُ

لإضلالِ شعبٍ كي يعودوا يُصنّموا

لأصنامِ طينٍ والعبادَ يُعَبّدُ

لجيشٍ بهِ جهلٌ سوَادًا يُلَملُمُ

فلولا الحُسينُ السّبطُ ماجت سفينُنا

وهبّتْ عليها الرّيحُ دهرًا تُصَمصمُ

عجيبٌ لفي الأيّامِ يَغدو بُكاؤكم !

إذا شحّ دمعٌ نحنُ واللهِ أظلمُ

وما جفّ دمعُ العينِ صبًّا لساعةٍ

بها ذِكرُ صرعى كربلاءَ مُدَمدَمُ

ودمعٌ عليهم سالَ من فيضِ حُبّنا

فحقٌّ على الباري بمسكٍ يُزَمزَمُ

لَفَرضٌ منَ القرآنِ بالوِدّ أمرُهُ

بقلبٍ سخيّ للحبيبِ يُقدّمُ