تخطَّ إلى المحتوى

أحلام نجم علت والرب قد وهبا

البسيط

٢٢ بيت

الحماسة

أحلامُ نجمٌ علت والرّبُّ قد وَهَبا

من طرفةٍ جدّها قد أشعرت ذَهَبا

بنتٌ الخليلِ أنا والكلُّ يَعرفُهُ

لولاهُ لم يكتبوا شعرًا ولا أدَبا

قم سل عُمانَ الّتي من أصلها دمُهُ

إبنُ العراقِ الذي بالعلمِ فيهِ رَبا

شعرُ القوافي فمي من ريقِهِ نَسجتْ

أوازنُهُ تُحفةً حاشاهُ ما خَرُبا

طوعُ الأكُفّ الّتي مدرارُها مطرٌ

إن عِفتُهُ لامني أو بِعتُهُ انتحبا

ميمونُ جَدّي ومن نجدٍ قبائلُهُ

الشّعرُ في جوهري شَهدٌ وقد سُكِبا

أحلامُ رمزٌ ومن رُحمِ القصيدِ أتت

أجدادُها أنجمٌ ما غيرهم قَرُبا

لا الشّعرُ يُعجِزُني لا الوزنُ يُرهِقُني

أعلُو بهِ رونقًا سبحانَ من وَهَبا

جدّي زهيرُ الذي في شِعرهِ عجبٌ

العُربُ نحنُ، ونَحنُ الأصلُ إن طُلِبا

هذا لُبيدٌ ومن صحْبِ النّبيّ أتى

في كلّهم معبرٌ قلبي لهُ رَغَبَا

أرنو عُبيدَ الذي شعرُ الشُّعور بهِ

أبغي سفينًا لهُ والشّعرُ قد رَكَبَا

الشّعرُ بيتٌ وأبوابُ القصيدِ لهم

في نَجدِنا عَلّقتْ أسْتارُها العجبا

مثلُ النّجومِ علت في الأفْقِ مَطلَعُها

في كلّ ضاحيةٍ نجمٌ فلا غَرُبا

تغريدةٌ في فمي بالكونِ مطلعُها

من يقترب بأذًى يَحصِد لهُ شُهُبا

يا عاذلي قد عمت عيناكَ من حسدٍ

والنّفسُ من كِذبةٍ ألبَستَها نَصَبا

تأتي الإلهَ وقد حمّلتَها نكدًا

أحجارُكم خُذلت رُدّت لكم طَلَبا

فالبغيُ مهما قَوَت شوكاتُهُ كَذِبًا

في النّارِ موردُهُ ضُعفًا لهُ حَطَبا

إن همَّ بغيٌ مريضُ الفكرِ قائدُهُ

ماتوا بغيظٍ وصارَ الحالُ مُلتَهبا

ذاكَ امرؤُ القيسِ في روحٍ يراودُني

من مَجدِهِ أحتسي كأسًا بهِ شَرَبا

من حارثٍ أجتني شِعرًا أصِيلًا غَدَا

مثلَ النّخيلِ الّتي قد ساقطت رُطَبا

هذا قصيدي ومن أجدادِهِ قلمي

عِرقٌ بهِ نابضٌ في الشُعرِ كم دَأبا

الشّعرُ يَعشقُني، والحرفُ يَتبعُني

من لمسةٍ بِيَدِي يهوي لها طَرَبا